احتفت جمعية الثقافة والفنون في أبها، باليوم العالمي للمسرح لعام 2026، في أمسية ثقافية وفنية مميزة شهدت حضور نخبة من المسرحيين والمثقفين والمهتمين بالفنون الأدائية، حيث عكست الفعالية المكانة المتنامية للمسرح في المشهد الثقافي بمنطقة عسير، وأبرزت دوره الحيوي في تعزيز الحوار المجتمعي والتعبير الإبداعي.
وجاءت هذه المناسبة ضمن الاحتفالات العالمية التي تُقام سنويًا من بداية يوم 27 مارس، حيث يُعد اليوم العالمي للمسرح منصة دولية للاحتفاء بالفن المسرحي، وتسليط الضوء على دوره في التقريب بين الشعوب ونقل القضايا الإنسانية عبر لغة فنية مشتركة.
وحملت احتفالية هذا العام 2026 اهتمامًا خاصًا بمواكبة التحولات الرقمية والتقنية التي يشهدها المسرح، سواء على مستوى الإنتاج أو التفاعل مع الجمهور.
وتنوعت فقرات الأمسية بين عرض موسيقي حي أضفى أجواءً فنية ثرية، وقراءة رسالة اليوم العالمي للمسرح التي تُعد تقليدًا سنويًا يشارك فيه أحد رموز المسرح العالمي، إضافة إلى عرض فيلم وثائقي بعنوان: (رحلوا وبقي أثرهم)، استعرض مسيرة عددٍ من رواد المسرح الذين أسهموا في تشكيل ملامح الحركة المسرحية وتركوا بصمات خالدة في هذا المجال.
وشهدت الفعالية ندوة فكرية بعنوان (المسرح والمتغيرات العصرية)، ناقشت التحديات والفرص التي يواجهها المسرح في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، بما في ذلك استخدام الوسائط الرقمية، وتقنيات الإضاءة الحديثة، والتجارب التفاعلية التي أعادت تعريف العلاقة بين العرض والجمهور، وفتحت آفاقًا جديدة أمام صناع المسرح.
وفي ختام الأمسية، ألقى مدير الجمعية أحمد السروي، كلمة أكد فيها على أهمية المسرح كأداة فاعلة في تنمية الوعي الثقافي والفني، مشيرًا إلى دوره في دعم الحراك الإبداعي واكتشاف المواهب الشابة، وتعزيز حضور الفنون في المجتمع.
واختُتمت الفعالية بتكريم عدد من المسرحيين وضيوف الأمسية، تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء الساحة المسرحية.
