بين تضاريس النفود الكبير وتنوع الحجرة الأخاذ، تتحدث قرية “لينة”بلغة التاريخ، كونها محطة للقوافل ومركزًا تجاريًا، وتلاقي الثقافات بمحاذاة “درب زبيدة”عبر العصور.
ففي جنوب محافظة رفحاء، بمنطقة الحدود الشمالية وعلى أرضٍ مرتفعة تشبعت بالماء والحكايات، تقف قرية لينة التاريخية شاهدًا عمرانيًا متكاملًا على نموذج البلدة التقليدية القديمة وأداء دور محوري في تاريخ منطقة الحدود الشمالية، واحتفظ حتى اليوم بملامحها الأصيلة.
وتمتد لينة القديمة على مساحة تزيد عن 2,000,000 متر مربع، وتحتضن هذه أكثر من 300 بئر، حفرت بأرض صخرية صلبة، بقيت منذ آلاف السنين كإحدى عجائب العصر لمن احتفرها ومن المعالم الأثرية الجيولوجية النادرة، لتصبح محل الأساطير والقصص والأحداث والروايات التي تفسر تلك الظاهرة، ووجهةً سياحية لكثيرين.
وتزخر لينة بمعالم أثرية تعكس تفاصيل الحياة اليومية والدينية والاقتصادية، من أبرزها قصر الملك عبدالعزيز، وسوق لينة التاريخي الذي يضم عشرات الدكاكين وكان ملتقى تجار المملكة والعراق وبلاد الشام، وجامع لينة التاريخي، وغيرها.
وتبقى قرية لينة التاريخية سجلًا مفتوحًا للذاكرة، بلدةً صاغها الطين والماء وملتقى الثقافات، وواحدة من شواهد منطقة الحدود الشمالية على توازن الإنسان مع المكان.
// انتهى //
18:42 ت مـ
0060
ثقافي
عرض الكل“لينة”.. ذاكرة تروي قصة الإنسان والمكان وجمال الطبيعة
