منوعات عالمية

عرض الكل

تعاون وثيق بين إناث حيتان العنبر خلال الولادة

🗓 مارس 27, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

في مشهد يعكس سلوكًا اجتماعيًا متقدمًا، وثّق علماء أحياء بحرية لحظة ولادة أنثى حوت عنبر وسط تعاون وثيق من إناث السرب، حيث أحطن بالأم خلال المخاض وأسهمن في مساعدة المولود على الوصول إلى سطح الماء لالتقاط أنفاسه الأولى.
وأظهرت دراسة حديثة، استندت إلى مراقبة ميدانية قبالة سواحل دومينيكا في شرق البحر الكاريبي، تفاصيل غير مسبوقة عن عملية الولادة لدى حيتان العنبر، التي تُعد أكبر الحيتان ذات الأسنان وصاحبة أكبر دماغ في المملكة الحيوانية.
وبحسب الباحثين، شارك في الحدث 11 حوتًا، من بينها 10 إناث وذكر واحد أدى دورًا محدودًا، حيث عملت المجموعة بشكل منسق على تأمين الأم ومولودها. واستغرقت عملية الولادة نحو 34 دقيقة منذ ظهور زعنفة الذيل وحتى اكتمال الوضع.
واستخدم فريق من منظمة “بروجيكت سيتي” تقنيات متقدمة شملت التصوير بكاميرات مسيّرة، والتسجيل الصوتي تحت الماء، إلى جانب الرصد من السفن، لتوثيق الحدث الذي وقع في يوليو 2023.
وأفاد عضو فريق الروبوتات وتعلم الآلة في منظمة (بروجيكت سيتي) وكبير معدي إحدى الدراستين علاء معلوف بأن الحيتان أظهرت تعاونًا مكثفًا بعد الولادة، حيث شكّلت طوقًا حول الصغير، وتناوبت على دعمه ورفعه إلى سطح الماء، وهو سلوك استمر عدة ساعات. ويُعد هذا الإجراء ضروريًا نظرًا لأن الحيتان من الثدييات التي تحتاج إلى التنفس من الهواء مباشرة بعد الولادة، وقد رُفِع المولود خلال دقيقة واحدة فقط، ولوحظ تغير في الأصوات الصادرة عن الحيتان خلال مراحل المخاض والتفاعل مع حيتان أخرى انضمت إلى الموقع، قبل أن تعود المجموعة لاحقًا إلى نمطها الطبيعي وتنقسم إلى مجموعات أصغر للبحث عن الغذاء.
وأشار إلى أن هذا التعاون لم يقتصر على الروابط العائلية، إذ انضمت مجموعات مختلفة عادة ما تكون منفصلة في أثناء البحث عن الطعام، ما يعكس مستوى متقدمًا من التعقيد الاجتماعي لدى هذا النوع.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلتي “ساينس” و”ساينتيفيك ريبورتس”، مسلطة الضوء على الطبيعة الاجتماعية المتقدمة لحيتان العنبر، التي تعيش ضمن مجموعات مستقرة تتكون غالبًا من 11 إلى 12 أنثى تتعاون في رعاية الصغار والبحث عن الغذاء.