يُعدّ تقديم الحلويات من أبرز مظاهر الفرح والاحتفاء في أيام عيد الفطر، وتعكس قيم الضيافة، ويضفي طابعًا من البهجة على الزيارات والتجمعات العائلية، إلا أن الإفراط في تناولها خلال فترة قصيرة ينتج عنه آثار سلبية على الصحة.
وأوضحت استشارية التغذية بجامعة طيبة بالمدينة المنورة الدكتورة سها هاشم عبدالجواد أن أجواء الفرح وكثرة الزيارات العائلية خلال أيام العيد يصاحبها تناول الحلويات بشكل متكرر على مدار اليوم، مما يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية تفوق حاجة الجسم للطاقة، مشيرةً إلى أن معظم حلويات العيد تحتوي على نسبة مرتفعة من السكريات البسيطة والدهون، الأمر الذي يجعلها غنية بالسعرات الحرارية، ومنخفضة القيمة الغذائية من حيث أنها تحتوي على الألياف والفيتامينات والمعادن.
وأكدت أن الإفراط في تناول الحلويات خلال فترة قصيرة قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، يتبعه انخفاضٌ مفاجئ، مما يسبب الشعور بالتعب والخمول، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص قد يعاني من مشكلات في الهضم مثل الانتفاخ أو عسر الهضم، نتيجة تناول كميات كبيرة من السكر والدهون، وقد يلاحظ آخرون الشعور بالعطش أو الصداع، بسبب التغيرات السريعة في مستوى السكر بالدم.
وبيّنت أن تكرار هذا النمط الغذائي قد يسهم في زيادة الوزن والسمنة، وارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، كما يزيد خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، لافتةً النظر إلى أن الفئات الأكثر تأثرًا بذلك تشمل مرضى السكري، والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، وكبار السن نظرًا لاحتمال وجود أمراض مزمنة لديهم، إضافة إلى الأطفال نتيجة قلة نشاطهم البدني، وارتفاع استهلاكهم للسكريات.
وأفادت استشارية التغذية بجامعة طيبة أن الاعتدال في تناول حلويات العيد يضمن الاستمتاع بها دون تأثير سلبي على الصحة، موضحةً أنه يمكن تناولها بكميات معتدلة وتوزيعها على مدار اليوم، ويفضل تناولها بعد الوجبات الرئيسة، وليس على معدة فارغة، مؤكدةً ضرورة شرب كميات كافية من الماء، والمشي بعد الأكل للمساعدة في الحفاظ على التوازن الغذائي والطاقة خلال أيام العيد.
