تشهد مزارع منطقة الباحة خلال شهر رمضان المبارك إقامة موائد إفطار جماعي تجمع الأهالي والزوار في أجواء يسودها التآلف والتواصل الاجتماعي، وسط الطبيعة الزراعية التي تتميز بها المنطقة؛ إذ تنتشر المزارع بين القرى والأودية، وتحيط بها بيوت الشعر القديمة التي تضفي طابعًا تراثيًا على المكان.
ويحرص عددٌ من الأهالي والمزارعين على تنظيم موائد الإفطار داخل مزارعهم؛ حيث يجتمع أفراد العائلة والأصدقاء والجيران قبيل أذان المغرب لتناول وجبة الإفطار في أجواء رمضانية مميزة، تتخللها الأحاديث الودية وتبادل التهاني بالشهر الفضيل، في مشهد يعكس ما يتميز به المجتمع في المنطقة من قيم الترابط والتكافل.
وتتنوع الأطباق المقدمة على موائد الإفطار بين التمور والخبزة المقناة والعصائر والمأكولات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة، إضافةً إلى عددٍ من المنتجات الزراعية المحلية التي تنتجها مزارع الباحة، بما يمنح تجربة الإفطار طابعًا خاصًا يعكس ارتباطها بالمكان والبيئة الزراعية.
وتوفر المزارع في المنطقة بيئةً مناسبة لقضاء أوقات الإفطار؛ لما تتمتع به من أجواء معتدلة ومساحات خضراء وأشجار نخيل، إضافةً إلى مزارع الفواكه والخضروات التي تحيط بالمكان، مما يجعلها وجهةً للأهالي والزوار الراغبين في تناول الإفطار خارج المنازل والاستمتاع بالطبيعة.
وتُعد منطقة الباحة من المناطق الزراعية البارزة في المملكة؛ بفضل تنوعها البيئي ومناخها المعتدل، الأمر الذي أسهم في انتشار المزارع وتنوع محاصيلها الزراعية، لتصبح جزءًا من المشهد الاجتماعي خلال شهر رمضان المبارك، حيث تجتمع العائلات حول موائد الإفطار في أجواء تعكس أصالة العادات والتقاليد في المنطقة.
رمضان
عرض الكلموائد الإفطار في مزارع الباحة تجمع الأهالي والزوار في أجواء رمضانية تعكس أصالة المكان
