كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة بكين وجامعة جنوب الصين للمعلمين ومؤسسات أخرى، أن هبوط الأراضي في المدن حول العالم يتفاوت من منطقة إلى أخرى، رغم تباطئه بوجه عام خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الظاهرة لا تزال تمثل تهديدًا لسلامة البنية التحتية والتنمية الحضرية المستدامة.
وشملت الدراسة، التي غطت الفترة من 2014 إلى 2023، تحليل معدلات هبوط الأراضي في 465 مدينة يزيد عدد سكان كل منها على مليون نسمة، وأظهرت النتائج أن الظاهرة أكثر حدة في جنوب شرقي آسيا وغرب وسط آسيا وأمريكا الشمالية.
وسجلت مدينة مكسيكو وتولوكا في المكسيك، وميدان وباندونغ في إندونيسيا، معدلات مرتفعة من الهبوط، فيما شهدت مدينة مكسيكو أشد معدلات الهبوط الموضعية، التي تجاوزت 20 سنتيمترًا سنويًا.
ورصد الباحثون تباطؤًا ملحوظًا في معدلات الهبوط بعدد من مدن شرق آسيا وجنوب شرقيها، مرجعين ذلك إلى فاعلية إجراءات إدارة المياه الجوفية وترشيد استخدامها، فيما أوضح أحد الباحثين في جامعة بكين هو شيه، أن هذه المؤشرات تعكس أثر تدابير إدارة الموارد المائية في الحد من الظاهرة.
من جانبه أفاد الباحث تاو شنغ لي أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوفر مزيد من البيانات الجيولوجية وبيانات المياه الجوفية سيسهمان في تحسين تحليل أسباب الهبوط وتقييم مخاطره.
وأعلن الفريق إنشاء منصة مفتوحة تتيح للجمهور الاطلاع على بيانات هبوط الأراضي في المدن حول العالم والبحث فيها وعرضها بصريًّا.



