تجاوز إلى المحتوى

دراسة: الكرياتين قد يحدّ من الأضرار العصبية المرتبطة بالتهاب الأمعاء

هيا العنزي • • 2 دقائق قراءة

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة إشبيلية الإسبانية، أن الكرياتين قد يساعد على الحد من الأضرار التي يسببها التهاب الأمعاء للدماغ، وذلك وفق نتائج تجارب أُجريت على حيوانات مخبرية، وسجّلت تحسنًا في مؤشرات سلامة الخلايا العصبية، وتراجعًا في الالتهاب بمنطقة الحُصين المرتبطة بالذاكرة والتعلم.
وذكر موقع «ساينس أليرت» العلمي اليوم، أن الدراسة بيّنت أن إعطاء الكرياتين للحيوانات المصابة بالتهاب القولون ساعد على استعادة مستوياته في الحُصين، والحد من تلف الخلايا العصبية، وتحسين بعض مؤشرات النشاط العصبي التي تأثرت بالالتهاب.
وأجرى الباحثون التجارب بإضافة الكرياتين إلى مياه الشرب بجرعة بلغت غرامًا واحدًا لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، قبل تحفيز أعراض التهاب القولون، مع الاستمرار في إعطائه طوال مدة التجربة.
وأظهرت النتائج أن الكرياتين أسهم في الحد من التغيرات المرتبطة بالالتهاب في الحُصين، مع تسجيل تأثيرات أوضح لدى الذكور مقارنة بالإناث، ما يشير إلى احتمال اختلاف الاستجابة العصبية للالتهاب بين الجنسين.
وأشار الباحثون إلى أن أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة، مثل: التهاب القولون التقرحي ومرض كرون، قد تترافق مع تغيرات في الوظائف الإدراكية، بما فيها الذاكرة والانتباه، فضلًا عن الشعور بالتشوش الذهني، إلى جانب تأثيراتها في الجهاز الهضمي.
ولفت الباحثون إلى أن النتائج تمهّد لمزيد من الدراسات حول دور الكرياتين في الحد من التأثيرات العصبية المصاحبة للاضطرابات الالتهابية، مؤكدين أن الأدلة الحالية تقتصر على التجارب ما قبل السريرية، ولا تكفي لتعميم النتائج على البشر أو إثبات فعالية المكمل في الوقاية من تلف الدماغ.
يذكر أن الكرياتين مركب طبيعي ينتجه الجسم ويسهم في توفير الطاقة للخلايا، ويوجد في بعض الأغذية واللحوم والأسماك، ويُخزّن معظمه في العضلات، فيما يوجد جزء منه في الدماغ، حيث يؤدي دورًا في عمليات إنتاج الطاقة داخل الخلايا العصبية.

هيا العنزي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *