تتصاعد المخاوف من تفاقم حرائق الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية بسبب اشتداد ظاهرة “النينيو الاستثنائي” وتزامنها مع موجة جفاف حادة.
ووفقًا للمعهد الوطني للأبحاث الفضائية، تم رصد أكثر من 15 ألف بؤرة حرارية بين 13 سبتمبر و12 أكتوبر، وهو ما يعادل 2.4 ضعف العدد المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتشكل هذه البؤر أكثر من نصف إجمالي الحرائق المسجلة في البرازيل خلال هذه الفترة، مما يبرز حجم الضغوط المتزايدة على أكبر غابة استوائية في العالم، وتحديدًا في المناطق التي تشهد نشاطًا زراعيًا ورعويًا مكثفًا.
وجاءت ولاية بارا في الصدارة بتسجيلها الحصة الأكبر بنحو 8 آلاف بؤرة، في حين شهدت ولاية أمابا الواقعة بدورها في منطقة الأمازون قفزة بلغت ثلاثة أضعاف العدد المرصود فيها العام الماضي.
وتمثل هذه البؤر الحرارية ارتفاعًا غير عادي في درجات الحرارة رصدها المعهد الوطني للأبحاث الفضائية عبر الأقمار الصناعية، وبالتالي فهي لا تعني حتمًا نشوب حرائق منفصلة، كما لا يمكن الاعتماد عليها وحدها لتحديد المساحات التي أتت عليها النيران.
ويؤدي الجفاف الحاد مصحوبًا بدرجات الحرارة القياسية وعمليات الحرق، إلى تعريض ملايين البرازيليين لسحب كثيفة من الدخان، تفاقم المخاطر الصحية الجسيمة حتى في المناطق البعيدة عن النيران. وتخترق الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء الجهاز التنفسي بعمق، مما تتسبب في التهاب المسالك الهوائية وتؤدي إلى تفاقم الأمراض المزمنة مثل الربو.



