تجاوز إلى المحتوى

“تعزيز”.. يناقش الوقاية من السكري واستدامة تمويل القطاع الصحي بمشاركة 20 جهة

خالد الحربي • • 3 دقائق قراءة

ناقش مختصون في مؤتمر “تعزيز السنوي”، المقام تحت شعار “صحة بلا حدود”، تحديات الوقاية من الأمراض المزمنة، ومستقبل تمويل الرعاية الصحية، وبرامج التحصين، ورفع جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع الأزمات، ضمن جلسات علمية ركزت على تحسين النتائج الصحية وكفاءة الرعاية.
وكشف استشاري السكري البروفيسور خالد الدوسري أن عدد المصابين بالسكري في المملكة بلغ نحو 5.3 ملايين شخص في 2024، وسط توقعات بارتفاعه إلى 9.5 ملايين بحلول 2050، مشيرًا إلى أن معدل انتشار السكري المعياري بالعمر بين البالغين يبلغ 23.1%.
وأوضح أن 43.6% من المصابين غير مشخصين، بما يقارب 2.3 مليون شخص، فيما يحقق أقل من ربع المصابين أهداف التحكم في السكر وضغط الدم والكوليسترول مجتمعة، مؤكدًا أهمية التثقيف والوقاية والتدخل المبكر في تحسين النتائج الصحية.
وفي محور تمويل الرعاية الصحية، أكدت المدير العام للمخرجات والحوافز في مركز التأمين الصحي الوطني الدكتورة نهى المحيسن أن الرعاية القائمة على القيمة ترتكز على ربط التمويل بالنتائج الصحية واحتياجات السكان، وليس بحجم الخدمات والإجراءات المقدمة فقط، بما يدعم جودة الرعاية وكفاءة استخدام الموارد واستدامة النظام الصحي.
وفي جانب الوقاية، استعرض المدير التنفيذي لبرنامج الوقاية من العدوى ومكافحتها بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض الدكتور ماجد الشمراني أثر برامج التحصين، مشيرًا إلى أن اللقاحات أسهمت في إنقاذ نحو 154 مليون حياة عالميًا خلال 50 عامًا، بينهم 101 مليون رضيع.
كما تناول تجربة المملكة في التطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي «B»، مستعرضًا بيانات أظهرت تراجع معدل انتشار المستضد السطحي للفيروس من 6.7% قبل تطبيق برنامج التطعيم الوطني إلى مستويات قاربت الصفر لدى الفئات التي شملها البرنامج.
من جانبه، أكد نائب المدير العام التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية بوزارة الصحة الدكتور عمر عثمان أن الاستجابة الفاعلة للأزمات تبدأ قبل وقوعها، وأن الجاهزية الحقيقية تقوم على تحويل الخطط والإمكانات إلى قدرات تشغيلية قابلة للتطبيق عند الحاجة، مع ضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وجاءت هذه الموضوعات ضمن أعمال اليوم الثاني للمؤتمر، الذي شهد جلسات ومحاضرات تناولت الوصول إلى الرعاية الصحية، والتدخلات الوقائية، والتحصين، والذكاء الاصطناعي في تحسين الوصول الصحي، إلى جانب عدد من ورش العمل المتخصصة.
وبالتزامن مع الجلسات العلمية، استعرضت 20 جهة صحية حكومية وعلمية وجمعيات صحية خيرية جهودها وخدماتها في المعرض المصاحب للمؤتمر، الذي أتاح للزوار التعرف على ما تقدمه الجهات المشاركة من برامج ومبادرات في مجالات الرعاية الصحية وتعزيز الوعي والوقاية.
وشهد المعرض إقبالًا من المشاركين للاطلاع على الخدمات والبرامج المقدمة في مجالات الرعاية العلاجية والتأهيلية والوقائية، إلى جانب برامج الدعم النفسي والاجتماعي والمبادرات المجتمعية الهادفة إلى نشر الوعي الصحي والارتقاء بجودة الحياة.
ولم تقتصر مشاركات المعرض على التعريف بالخدمات والبرامج الصحية، إذ خُصصت مساحة لعرض الملصقات العلمية والبحثية، إلى جانب أجنحة للمبادرات الصحية والتوعوية والمجتمعية، ما أتاح للزوار الاطلاع على تجارب متنوعة تجمع بين المعرفة والتوعية والممارسة.
كما شكل المعرض مساحة للتواصل بين الجهات المشاركة والمختصين والمهتمين، وتبادل الخبرات والمعارف، بما يعزز التكامل بين مختلف القطاعات، ويدعم الجهود المبذولة لتعزيز صحة المجتمع والوقاية من الأمراض.
وتتواصل أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، ضمن برنامج علمي يضم جلسات حوارية وورش عمل متخصصة، بمشاركة 40 متحدثًا وخبيرًا من داخل المملكة وخارجها، وبحضور متوقع لنحو 2000 مختص ومهتم بالقطاع الصحي.

خالد الحربي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *