تجاوز إلى المحتوى

وزير البلديات والإسكان يترأس وفد المملكة في اجتماع وزراء الإسكان الخليجي بالمنامة ويستعرض تطور منظومة الإسكان والتمويل

أروى السلمي • • 3 دقائق قراءة

ترأس معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل وفد المملكة العربية السعودية في الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بدول مجلس التعاون، الذي عُقد في المنامة اليوم بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإسكان بدول المجلس.
وناقش الاجتماع عددًا من الملفات المتعلقة بتطوير قطاع الإسكان وتعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يدعم تبادل الخبرات وتطوير السياسات والممارسات الإسكانية بين دول المجلس، ومنها متابعة تنفيذ القواعد الموحدة لملاك العقارات بدول مجلس التعاون، المعتمدة من المجلس الأعلى.
كما تكفلت المملكة بإعداد “الدليل الاسترشادي لتطبيق معايير الاستدامة في المشاريع الإسكانية”، بما يعزز تبادل الممارسات والخبرات في مجال الاستدامة الإسكانية على المستوى الخليجي.
وعلى هامش الاجتماع، شارك معالي الوزير في الجلسة الوزارية الحوارية بعنوان “مستقبل الإسكان الوطني: سياسات مبتكرة وحلول مستدامة”، حيث استعرض التحولات التي يشهدها قطاع الإسكان، في ظل تغير احتياجات الأسر وتنوع أنماط الحياة واختلاف احتياجات الأجيال والمناطق الجغرافية.
وأوضح معاليه أن هذه التحولات تتطلب الانتقال من التفكير التقليدي في الإسكان إلى منظومة أكثر تكاملًا تعتمد على البيانات والتقنيات الحديثة، وتجمع بين المواطن والمطور والممول والمنظم والتقنية؛ بما يساعد على فهم الطلب وتسريع تطوير الحلول والسياسات والمنتجات السكنية الأكثر ملاءمة.
وأكد معاليه أن التمكين السكني يتجاوز توفير الوحدة السكنية، خصوصًا للفئات الأشد احتياجًا، مشيرًا إلى أهمية تكامل الدعم والتمويل والسكن مع احتياجات الأسرة وفرص العمل، بما يعزز قدرة المستفيد على الاستقرار والاعتماد على الذات.
وأشار معاليه إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه القطاع الثالث في هذه المنظومة، باعتباره أكثر قربًا من الفئات الأشد احتياجًا، وقدرته على الإسهام في تطوير حلول تجمع بين أشكال الدعم المختلفة وتستجيب لاحتياجات الأسر.
وفي جانب التمويل، أوضح معاليه أن التحول في نموذج الإسكان يتطلب إعادة هيكلة سلسلة التمويل، مع تعزيز دور القطاع التمويلي في تمويل الوحدات السكنية ودعم الإنشاء، إلى جانب تطوير أدوات مالية قادرة على توفير السيولة طويلة الأجل.
وأكد أهمية تطوير أسواق التوريق، وتفعيل دور شركات الضمان وإعادة التمويل، وتوحيد المنتجات والمعايير التمويلية، بما يتيح للمستثمرين فهم السوق وضخ السيولة فيه، مشيرًا إلى أن التمويل السكني طويل الأجل يتطلب أدوات تتناسب مع احتياجات تمتد إلى 20 و30 عامًا، في ظل اعتماد البنوك على ودائع قصيرة الأجل.
وأشار معاليه إلى تجربة المملكة في تطوير سوق التمويل والسوق المالية وإنشاء المؤسسات المتخصصة، وما أسهمت به هذه المنظومة في تطوير المنتجات التمويلية وجذب المستثمرين وتوفير حلول تمتد لآجال طويلة.
وشهد الحفل المصاحب للاجتماع إعلان جوائز مجلس التعاون في مجال الإسكان في دورتها السابعة، حيث حقق مشروع “وجهة خيالا السكني” المركز الثالث على مستوى دول المجلس، كما كُرِّمت مؤسسة عبدالله العثيم وأولاده الخيرية ضمن تكريم المؤسسات، والأستاذ محمد يوسف ناغي ضمن تكريم الأيادي البيضاء؛ تقديرًا لإسهاماتهم في دعم الإسكان التنموي.
واختتم معاليه بالتأكيد على أهمية تعزيز التكامل الخليجي في قطاع الإسكان، والاستفادة من القدرات والخبرات الخليجية، والانتقال من تبادل الخبرات إلى مزيد من التكامل بين السياسات والمنظومات، بما يدعم تطوير حلول سكنية وتمويلية تستجيب لاحتياجات مواطني دول المجلس.

أروى السلمي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *