تجاوز إلى المحتوى

“البيئة” تؤكد أهمية مبادرة “منطقة الابتكار المائي” في إيجاد حلول ابتكارية لتحديات قطاع المياه وتحقيق استدامة موارده

طلال التميمي • • 3 دقائق قراءة

أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن قطاع المياه في المملكة يشهد تحولًا كبيرًا، انعكس على تحقيق منجزات نوعية في مجال تحقيق الأمن المائي، وذلك من خلال تلبية الطلب، والمحافظة على الموارد؛ حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة من نحو 9 ملايين متر مكعب يوميًّا في عام 2016م، إلى أكثر من 16 مليون متر مكعب يوميًّا في عام 2025م، فيما انخفض استخدام المياه الجوفية غير المتجددة من نحو 21 مليار متر مكعب إلى نحو 11 مليار متر مكعب عام لذات الفترة، مما يعزّز إسهام القطاع في تحقيق استدامة الموارد المائية، وفقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها وكيل الوزارة للبحث والابتكار الدكتور عبدالعزيز المالك، في الاجتماع السابع لـ”مجتمع أبحاث المياه”، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمياه، باستضافة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست”، ومركز الابتكار السعودي لتقنيات المياه، وبمشاركة نخبة من الخبرات العلمية، والجهات المعنية بتطوير قطاع المياه في المملكة.
وأوضح الدكتور المالك أن التحديات التي يشهدها قطاع المياه على مستوى العالم تتطلب منا التركيز بصورة أكبر على كفاءة استخدام الموارد، وإدارة الطلب، وتقليل الفاقد، والتوسع في إعادة الاستخدام، مشيرًا إلى أن تلك التحولات ترتبط بصورة مباشرة بقدرتنا على تبنّي التقنيات وتطويرها، والتوسع في تطبيقها وتوطينها، مبينًا أن تعامل المملكة مع احتياجات قطاع المياه، وقراءتها الشاملة للأوضاع العالمية؛ أسهمت في صياغة أولوياتنا الوطنية للبحث والابتكار، حيث تم تحديد أكثر من ستة عشر تحديًا وفرصة على امتداد سلسلة المياه، وربطها بستة عشر مؤشرًا من مؤشرات الإستراتيجية الوطنية للمياه.
وبيّن الدكتور المالك أن “مبادرة منطقة الابتكار المائي” تشكّل منصةً مهمة تجمع الخبرات والكفاءات لبحث احتياجات القطاع وتحدياته، وتعزيز التواصل بين الباحثين والجهات المستفيدة من نتائج البحث، إضافةً إلى مشاركة الباحثين والمبتكرين والجهات التشغيلية والمستثمرين؛ بما تتيح اختبار الحلول في بيئات تشغيلية حقيقية، وصولًا إلى تبني الحلول الناجحة والتوسع فيها، مثمّنًا جهود الهيئة السعودية للمياه، والقائمين على هذا التجمع، ودوره في توجيه الجهد البحثي نحو تحديات القطاع، والانتقال من المعرفة والبحث إلى إيجاد حلولٍ مطبقة على أرض الواقع.
وأشار وكيل الوزارة للبحث والابتكار، إلى أن تسمية عام 2027 بـ “عام الماء”، واستضافة المملكة أعمال المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في الرياض، تعكس اهتمامها بتطوير القطاع، وطموحها بأن تكون بيئة عالمية لتقنيات المياه، يتم فيها تطوير الحلول، واختبار جدواها في بيئات تشغيلية حقيقية، لافتًا الانتباه إلى أن المملكة تمتلك اليوم بنية تحتية، وقدرات تشغيلية متقدمة، وجامعات ومراكز بحثية مرموقة، إضافة إلى شركات وطنية ودولية رائدة؛ مما يجعلها قادرة على مواكبة التحديات العالمية والتعامل معها، من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وإدارة الطلب، وإعادة الاستخدام، والأنظمة الذكية والرقمية، والحوكمة؛ مما يُسهم في رسم مستقبل القطاع، وأولويات البحث والابتكار فيه.
يُشار إلى أن تجمع “منطقة الابتكار المائي” يُشكّل منصة وطنية رائدة، تعمل على تعزيز البيئة العلمية والبحثية المتكاملة، وتدعم التعاون بين الجامعات والجهات الوطنية والقطاع الخاص؛ بما يُسهم في مواجهة التحديات المائية، وتطوير تقنيات مبتكرة تساعد على استدامة الموارد المائية.

طلال التميمي

كاتب في صحيفة عين الإخبارية، يقدم محتوى إخبارياً ومقالات تواكب أبرز القضايا والموضوعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *