أُعلن اليوم عن تحقيق المستهدف المعلن لحملة “الجود منّا وفينا”، التي أطلقتها منصة جود الإسكان إحدى مبادرات مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية (سكن)، بتوفير 8 آلاف وحدة سكنية، ستُسهم- بإذن الله- في استقرار 8 آلاف أسرة مستحقة في مختلف مناطق المملكة.
وجاء هذا الإنجاز امتدادًا لنهج العطاء المتواصل الذي ترعاه القيادة الرشيدة- أيدها الله- حيث دشّنت الحملة بتبرعين سخيين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء- حفظهما الله- بمبلغ مائة وخمسين مليون ريال.
وشكّلت حملات جود الإسكان نسيجًا وطنيًا واسعًا شاركت فيه مختلف الجهات والقطاعات، بدءًا من ليالي الجود التي أقيمت بالتنسيق مع إمارات المناطق، بحضور أصحاب السمو أمراء المناطق، مرورًا بالليالي التي احتضنها مقر الحملة للقطاع الخاص والقطاع المصرفي والأوقاف والمؤسسات المانحة والكيانات الداعمة، وصولًا إلى مساهمات الأفراد عبر منصة جود الإسكان.
وكان المستهدف من الحملة جمع مليار ومائتي مليون ريال لتوفير 8 آلاف وحدة سكنية للأسر المستحقة، غير أن روح العطاء في هذا الوطن- قيادةً وشعبًا وشركاتٍ ومانحين- أسهمت بفضل- الله تعالى- في تجاوز المستهدف- ولله الحمد- بتحقيق أكثر من مليار وأربع مائة مليون ريال، في مشهد يعكس عمق التكافل الاجتماعي في المملكة، ويؤكّد أن العمل الخيري المؤسسي بات اليوم أحد أهم روافد التنمية الاجتماعية.
ورغم هذا الإنجاز، فإن الطموح لا يزال أكبر؛ إذ تواصل منصة جود الإسكان استقبال مساهمات الأفراد، خاصة في هذه الأيام المباركة من العشر الأواخر من رمضان، تعزيزًا للأجر ومضاعفة للأثر، وصولًا إلى عيد الفطر، ليكون الفرح مضاعفًا؛ فرحة العيد وفرحة تمكين مزيد من الأسر المستحقة من الاستقرار السكني.
كما يأتي هذا النجاح امتدادًا للدعم السخي الذي تحظى به مؤسسة سكن، وفي مقدمة ذلك الدعم الكريم من سمو ولي العهد على نفقته الخاصة بمبلغ مليار ريال، وهو الدعم الذي انعكس أثره واقعًا ملموسًا في مشاريع الإسكان التنموي بمختلف مناطق المملكة، حيث جرى تسليم العديد من الوحدات السكنية للأسر المستفيدة، فيما يستمر العمل في مناطق أخرى.
يُذكر أن حملات جود الإسكان السنوية أصبحت نموذجًا وطنيًا متكاملًا يجسّد الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي، بما يعزّز التكامل المؤسسي في خدمة التنمية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.
ويبقى العنوان الأبرز لهذه الحملة أن العطاء في المملكة ليس موسمًا عابرًا، بل نهجًا راسخًا يجمع القيادة والمجتمع على هدف واحد هو تمكين الأسر المستحقة من حياة كريمة ومستقرة.
