يوم التأسيس

عرض الكل

الخيل ملهمة الفنانين والشعراء

🗓 فبراير 21, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

جمّل الشعر والفن التشكيلي مفرداته من الخيل العربية، حيث حفز صهيلها مكامن الإبداع الإنساني، وتشكل التراث بريشة فنان تشكيلي على لوحة إبداعية، أو نص شعري داعب الوجدان الإنساني.
وأبدع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل برسم عدد من اللوحات عن الخيول حملت عناوين: عسايف، أفراس، الهارب، عساف الخيل، بنت الكحيلة، بنات الريح، كما أن عددًا كبيرًا من الفنانين التشكيليين السعوديين استلهموا في لوحاتهم ورسموا الخيل مستفيدين من إيقاعها البصري وحركاتها وألوانها.
ولم يبتعد الشعراء كثيرًا عن استلهام حضور الخيل، كونها تشير إلى الهوية وإلى التراث الأصيل، فكتب الشاعر محمد جبر الحربي قصيدة مطولة عن الخيل وفيها:
دانت لك الخيلُ إذ تأتي طواعيةً
وهنّ قبل سناكِ الجُردُ والشررُ
العادياتُ على الدنيا بأجمعها
المدنياتُ لأهل العزم ما انتظروا
الغالباتُ مع الأحرار.. ديدنُها
أن تشهدَ الرايةَ الخضراءَ تنتصرُ
وأنشد الشاعر عبدالرحمن العشماوي:
دعيني أسرُج الخيلَ العتاقا
‏وأجعلها إلى هدفي انطلاقا
‏أطوف بها مدائنَ ذكرياتي
‏وأخترقُ الفلاةَ بها اختراقا
‏وأجعل في الحجاز لها مقامًا
‏وفي نجدٍ أمُدُّ لها سياقا
‏أعلمُها تجاوزَ كل سدٍّ
‏يواجهها وأُكسبُها السباقا
ويقول الجاحظ: لم تكن أمة قط أشد عُجْبًا بالخيل، ولا أعلم بها من العرب، ولذلك أضيفت إليهم بكل لسان، ونسبت إليهم بكل مكان، فقالوا فرس عربي، ولم يقولوا غير ذلك”.
والحصان في اللغة العربيّة كما يقول ابن منظور: “يُطلق على الفحل من الخيل، ويُجمع على حُصُن. وأمّا الفرس، فواحد الخيل ومفرده، وجمعه أفراس للذكر والأنثى، فلا يقال فَرَسَةٌ؛ وراكب الفرس فارس”، وورد في كتاب الخيل للكلبي: أن اسم الخيل مشتق من خال يخيل خيلًا، واختال اختيالًا، إذا كان ذا كِبْرٍ وخُيلاء، ذلك أن الخيلاء صفة في الخيل لا تكاد تفارقها، وورد في كتاب مبادئ اللغة للخطيب الإسكافي أن الخيل “مؤنثة، وجمعها خيول، ولا واحد لها من لفظها”.
ومن أشهر من ألفوا في الخيل: أبو عبيدة معمر بن المثنى المتوفى عام 209 هـ له “كتاب الخيل”، وعبدالملك الأصمعي المتوفى عام 215هـ أو 216هـ له “كتاب الخيل”، وابن الأعرابي المتوفى عام 231هـ له كتاب “أسماء خيل العرب وفرسانها”، والأسود الأعرابي من أهل القرن الخامس الهجري له كتاب “أسماء خيل العرب وأنسابها وذكر فرسانها”، ومحمد بن كامل التاجي الصاحبي من أهل القرن السابع الهجري له كتاب “الحَلْبة في أسماء الخيل المشهورة في الجاهلية والإسلام”، وعلي بن هذيل الأندلسي من أهل القرن الثامن له كتاب “حلية الفرسان وشعار الشجعان”.
وتفنن الشعراء العرب عبر العصور بذكر الخيل في شعرهم، ولعل أشهرهم امرؤ القيس وله أبيات كثيرة شهيرة في معلقته في وصف الفرس:
وقد أغتدي والطير في وكناتها
بمنجردٍ قيد الأوابد هيكلِ
مكرٍّ مفرٍّ مقبلٍ مدبرٍ معًا
كجلمود صخر حطَّه السيلُ من علِ
وكذلك الأفوه الأودي وهو شاعر جاهلي قديم، والطفيل الغنوي، والنابغة الجعدي، وعنترة العبسي وغيرهم.