نظّم المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي الملتقى الأول لممارسي التطوير المهني للقيادات المدرسية “سفراء القيادة” تحت عنوان “جسور”، بمشاركة ممارسي التطوير المهني من مختلف مناطق المملكة؛ بهدف تبادل الخبرات، واستعراض أمثل الممارسات التيسيرية، وتعزيز جاهزية المدربين المركزيين للمرحلة الثانية من برنامج تطوير القيادات المدرسية.
ويأتي الملتقى امتدادًا للزيارات الميدانية، التي نفذها المعهد خلال المرحلة الأولى من البرنامج للإشراف على تنفيذ البرامج في إدارات التعليم، وما أسفرت عنه من رصد ممارسات نوعية وتجارب مهنية لدى المدربين المركزيين، أسهمت في تحسين جودة التنفيذ وتعزيز تجربة التعلم لدى القيادات المدرسية المشاركة.
وشهد الملتقى عرض تسع ممارسات تيسيرية مختارة ضمن ثلاث جلسات مهنية تناولت توظيف الحوار في تعميق التفكير في القيادة، وتهيئة الظروف الداعمة للتعلم، ودعم القيادات المدرسية لتبنّي نهج قائم على الاستقصاء في قيادة التغيير.
وأتاح الملتقى للمشاركين مساحة للحوار والتأمل المهني وتحليل الممارسات واستخلاص الدروس المستفادة منها، بما يعزز التعلم بين الأقران، ويسهم في تحويل الخبرات الفردية المتراكمة إلى معرفة مؤسسية قابلة للنقل والمشاركة والتطوير، وتوسيع أثر الممارسات الناجحة في مختلف إدارات التعليم.
وتزامن انعقاد “جسور” مع اكتمال تأهيل الدفعتين السابعة والثامنة من “سفراء القيادة”، والوصول إلى المستهدف بتأهيل 200 مدرب مركزي، استعدادًا لاستكمال مراحل برنامج تطوير القيادات المدرسية الممتدة حتى نهاية عام 2027م.
ويركز الملتقى على توثيق ونشر الممارسات المتميزة في تنفيذ برامج تطوير القيادات المدرسية، وتقدير جهود المدربين وتحفيزهم على استدامة جودة الأداء، إلى جانب تقديم تغذية راجعة حول المرحلة الأولى والاستفادة منها في رفع جاهزية فرق العمل للمرحلة التالية.
واختُتم الملتقى بإطلاق المرحلة الثانية من برنامج تطوير القيادات المدرسية، بما يوسّع نطاق الاستفادة من الخبرات والممارسات المتراكمة، ويسهم في تعزيز جودة الممارسات القيادية في المدارس ورفع أثرها في البيئة التعليمية.
ويجسّد ملتقى “جسور” توجه المعهد نحو بناء منظومة مستدامة لتبادل المعرفة والخبرة بين ممارسي التطوير المهني، وتعزيز مجتمعات التعلم المهنية على المستوى الوطني، بما يدعم جودة التطوير المهني للقيادات التعليمية واستدامة أثره في الميدان.



