أكمل منتدى الرياض الاقتصادي الذي تنظمه غرفة الرياض استعداداته لإطلاق الدورة الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-.
ويأتي انعقاد المنتدى الذي يُقام كل عامين، في ظل ما تشهده المنظومة الاقتصادية الوطنية من مرحلة جديدة من التحول في المشهد الاقتصادي والاجتماعي ترتكز على ترجمة مستهدفات رؤية السعودية 2030 إلى واقع ملموس وتعظيم أثرها التنموي، وذلك عبر تقديم مبادرات وحلول عملية تدعم صناع القرار، وتسهم بفاعلية في تذليل التحديات الاقتصادية وتوليد فرص استثمارية مستدامة تعزز من متانة الاقتصاد الوطني.
وأوضح رئيس مجلس أمناء المنتدى الدكتور عبدالعزيز العنقري، أن هذه الدورة للمنتدى تأتي في مرحلة مفصلية تشهد فيها البيئة الاستثمارية في المملكة تحولات نوعية في ظل ارتفاع الصادرات غير النفطية والمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص في تنويع مصادر الدخل القومي، وهو ما يرسخ دور المنتدى بوصفه منصة إستراتيجية لتوليد الفرص وصياغة التوصيات التي تدعم هذا الحراك الاقتصادي المتسارع.
وأشار الدكتور العنقري إلى أن القيمة الحقيقية للمنتدى تكمن في متانة منهجيته العلمية وأهمية دراساته الاقتصادية، معربًا عن أمله في أن تسهم مخرجات هذه الدورة في بلورة سياسات اقتصادية محفزة، تعزز من تنافسية القطاع الخاص، وتدفع بمسيرة التحول الوطني نحو آفاق أرحب.
وحقق منتدى الرياض الاقتصادي على مدار مسيرته منجزات بارزة أسهمت بشكل مباشر في صياغة القرار الاقتصادي الوطني، وتطوير البيئة الاستثمارية والتشريعية في المملكة؛ ليتحول من منصة للحوار إلى شريك فاعل في رسم السياسات التنموية المستدامة، إذ يتجلى هذا الإسهام في تقديمه عبر دوراته المتعاقبة 57 دراسة متخصصة شارك في إعدادها العديد من الخبراء والأكاديميين والباحثين؛ بهدف تشخيص التحديات الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص، واقتراح مبادرات تدعم مسار التنمية.
وينبع هذا الجهد العلمي من التزام المنتدى بأداء رسالته بوصفه مؤسسة فكرية تسعى لتعزيز مساهمة قطاع الأعمال في تحقيق التنمية المستدامة عبر منهجية علمية رصينة تعتمد على دراسات معمقة وتحليلات دقيقة للقضايا الاقتصادية وتقديم توصيات قابلة للتنفيذ.
وقد أثبت المنتدى عبر مسيرته قدرة القطاع الخاص وجاهزيته الكاملة لتحمل مسؤولياته الوطنية، والمشاركة الفاعلة في قيادة مسار إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بما يتسق مع الطموحات الكبرى لرؤية المملكة.
يذكر أن النسخة السابقة للمنتدى قد شهدت زخمًا فكريًا مميزًا حيث جمعت نحو 66 متحدثًا رسميًا وخبيرًا من رواد الفكر وصناع القرار، مما رسخ مكانة المنتدى بوصفه منصة حوارية واستشارية رائدة في المشهد الاقتصادي الوطني.
منتدى الرياض الاقتصادي يكمل استعداداته لإطلاق دورته الثانية عشرة




