يواصل نادي الصقور السعودي جهوده في الإسهام بالحفاظ على الصقور من خلال برنامج “هدد” الهادف إلى إعادة إطلاق الصقور محليًا ودوليًا، ضمن إطار علمي يستهدف حماية الصقور وتعزيز استدامتها.
ويأتي البرنامج في ظل التحديات التي تواجه بعض سلالات الصقور نتيجة فقدان الموائل الطبيعية والتغيرات البيئية المتسارعة، مما استدعى اعتماد منهجية علمية دقيقة لإعادة توطينها وفق معايير بيئية معتمدة، فيما يعتمد البرنامج على مسارات تنفيذية تشمل الإطلاق المحلي داخل المملكة في مناطق ومحميات مختارة للصقور من نوع الشاهين الجبلي، إضافة إلى إكثار الوكري في الأسر، كما يقوم البرنامج بالإطلاق الدولي للصقور من نوع الحر والشاهين البحري، بهدف إعادة الصقور المهاجرة إلى مساراتها الطبيعية وتعزيز استقرارها ضمن نطاقها البيئي.
ويُنفذ البرنامج بشراكة وطنية، حيث يعمل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية شريكًا علميًا وتنظيميًا، فيما تتولى القوات الخاصة للأمن البيئي مهامًا ميدانية لحماية مواقع الإطلاق داخل المملكة ودعم الالتزام بالأنظمة البيئية، بما يضمن تنفيذ البرنامج وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.
ويجسّد برنامج “هدد” التزام المملكة بدعم المبادرات البيئية النوعية وتعزيز جهود حماية الحياة الفطرية، إذ يُعد الصقر أحد الرموز الثقافية المتجذرة في الهوية السعودية، مما يجعل الحفاظ عليه مسؤولية بيئية وثقافية في آنٍ واحد.
