تُجسد المجالس الرمضانية في محافظة رفحاء حضورًا اجتماعيًا متجددًا خلال ليالي شهر رمضان، بوصفها إحدى المظاهر التقليدية التي يحرص الأهالي على استمرارها، لما تمثله من مساحةٍ للتلاقي وتعزيز الروابط الاجتماعية في أجواءٍ يغلب عليها الود والتواصل.
ومع انتهاء صلاة التراويح، تتجه الأنظار إلى المجالس المنتشرة في الأحياء والمنازل وبيوت الشعر، حيث يجتمع الأهالي حول القهوة السعودية والشاي، وتتبادل الأحاديث الودية التي تستعرض شؤون المجتمع وتستعيد المواقف والذكريات، في مشهدٍ يعكس عمق حضور المجلس في الحياة الاجتماعية بالمحافظة.
وتحافظ هذه المجالس على طابعها التراثي، في الوقت الذي تشهد فيه تنوعًا في موضوعات الحوار، إذ تحولت بعض اللقاءات إلى منصاتٍ للنقاش الثقافي وتبادل التجارب وسرد القصص الشعبية، ما يسهم في نقل الخبرات وتعزيز التواصل بين مختلف الفئات العمرية.
ويرى عدد من أهالي رفحاء أن المجالس الرمضانية تمثل أحد أهم مظاهر الحياة الاجتماعية خلال الشهر الفضيل، لما تؤديه من دورٍ في ترسيخ قيم صلة الرحم والتواصل الإنساني، إضافةً إلى إحياء عاداتٍ اجتماعيةٍ أصيلة تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الاستماع وتقدير الكبير.
وأكدوا أن هذه المجالس باتت تجمع بين الأصالة والتجدد، حيث لم تعد تقتصر على اللقاءات الاجتماعية التقليدية، بل أصبحت فضاءاتٍ للحوار وتبادل الرؤى ومناقشة القضايا الاجتماعية والثقافية، بما يعزز التقارب بين الأجيال ويمنح المجالس دورًا فاعلًا في تنمية الوعي المجتمعي.
رمضان
عرض الكلالمجالس الرمضانية في رفحاء.. موروث اجتماعي متجدد يعزز التواصل بين الأهالي
أخبار ذات صلة
مارس 10, 2026
