تُعد قرية جدعية من المواقع التراثية التي تقع بمحافظة الرس بمنطقة القصيم التي تحرص على إحياء الموروث الشعبي وإبراز العادات والتقاليد المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية، من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة ثقافية وتراثية تعكس نمط الحياة في الماضي.
وتشهد قرية جدعية التراثية يومًا من هذا الشهر الكريم في كل عام التي تقيمها القرية منذ أكثر من 17 عامًا تتمثل في إقامة مائدة إفطار جماعي يحضرها أكثر من 1000 صائم من مختلف الفئات والجنسيات والأعمار، تحتضنها أجواء رمضانية روحانية تجسد قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
وفيها يجتمع الصائمون قبيل أذان المغرب بساعات للتعارف وتجهيز موائد الإفطار وسط أجواء تراثية، إذ تحتوي هذه المائدة على مجموعة متنوعة من الأطعمة الرمضانية التقليدية، مثل التمر والقهوة العربية والأكلات الشعبية، في صورة تجسد العادات الاجتماعية الأصيلة في المجتمع السعودي.
ويشارك في تنظيم الإفطار عدد كبير من المتطوعين والأهالي، الذين عملوا منذ ساعات مبكرة من هذا اليوم، وتسهم الأسر المنتجة في إعداد وتقديم الأطعمة الرمضانية، مما يضفي على المبادرة طابعًا مجتمعيًا يعكس روح التعاون والتكاتف بين الأفراد.
وأسهمت هذه المبادرة في إحياء روح المائدة الرمضانية الجماعية التي تجمع الناس على المحبة والتآخي، وتؤكد القيم الإسلامية القائمة على الكرم وإطعام الطعام.
وذكر أبو محمد وهو أحد الحاضرين في هذه المناسبة لـ”واس” أن إقامة موائد الإفطار الجماعية خلال هذا اليوم من شهر رمضان تُعد من العادات الاجتماعية الراسخة في المملكة، يجتمع فيها الناس حول مائدة واحدة في أجواء يسودها التعاون والمحبة، وهو ما يعكس القيم الإنسانية والإسلامية التي يتميز بها المجتمع.
فيما أعرب عدد من الحضور عن سعادتهم بالمشاركة في هذه المبادرة الرمضانية، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تعزز روح التلاحم وتوفر فرصة للتعارف والتواصل بين مختلف الفئات والجنسيات.
