أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الجريمة الإرهابية التي ارتكبها المستعمرون مساء أمس في مسافر يطا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية، التي أسفرت عن استشهاد شاب فلسطيني وإصابة عدد من أفراد عائلته، محذرة من مخططات الاحتلال الرامية إلى فرض واقع جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتسريع وتكثيف سياساته الاستعمارية الممنهجة، لتفريغ الأرض تدريجيًا من أصحابها الأصليين، بما يخدم مشروع التوسع الاستيطاني ويقوّض الوجود الفلسطيني على أرضه.
وأكدت خارجية فلسطين أن هذه الجريمة تأتي في سياق التصعيد الخطير والمتواصل في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وأدواته المتمثلة في عصابات المستعمرين المسلحة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وخصوصًا في مناطق مسافر يطا، التي تتعرض بشكل متكرر لهجمات تشمل إطلاق النار على المدنيين، والاعتداء على منازلهم وممتلكاتهم وأراضيهم في محاولة لفرض واقع قسري على أصحاب الأرض الأصليين ووضعهم أمام خيارين: الإبادة أو التهجير عن أراضيهم.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية رادعة تشمل فرض عقوبات واضحة على منظومة الاستعمار وداعميها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتفعيل آليات المساءلة الدولية ذات الصلة، بما يضمن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب.
