عام

عرض الكل

انعقاد ندوة “العمل الإنساني كأداة لتعزيز حقوق الإنسان وقيم التعايش والتسامح”

🗓 مارس 7, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

عقدت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، بالتعاون مع اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، أمس ندوة بعنوان: “العمل الإنساني كأداة لتعزيز حقوق الإنسان وقيم التعايش والتسامح”، وجمعت الندوة متحدثين بارزين، من بينهم: نائب رئيس مجلس الأمناء أمين عام مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري الدكتور عبدالله بن محمد الفوزان، وسفير جمهورية جيبوتي ضياء الدين سعيد بامخرمة، والمندوب الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، المدير التنفيذي لصندوق التضامن الإسلامي بالمنظمة محمد بن سليمان أبا الخيل، والمتحدث الرسمي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عضو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي السفيرة الدكتورة أروى حسن السيد.
وأكد المشاركون في الندوة أن مبادئ العمل الإنساني وحقوق الإنسان متأصلة بعمق في تعاليم الإسلام، التي تُشدد على الرحمة والعدل واحترام كرامة الإنسان، مؤكدين أهمية التعايش السلمي والاحترام المتبادل والتسامح بين شعوب الديانات والثقافات المختلفة، كما لاحظ المشاركون أن المبادرات الإنسانية التي تضطلع بها مؤسسات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تعكس هذه القيم الإسلامية الراسخة من خلال تقديم المساعدة لجميع المجتمعات الضعيفة دون تمييز لإظهار الصورة المتسامحة للإسلام، وبالتالي تعزيز التسامح والتعايش بين الشعوب.
واشاروا إلى أن العمل الإنساني وحماية حقوق الإنسان يعزز كل منهما الآخر، وأن الاستجابات الإنسانية يجب أن تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان مثل احترام الكرامة والمساواة وعدم التمييز والمساءلة.
مشددين على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية أثناء الأزمات، مسلطين الضوء على التزام جميع الأطراف بالامتثال للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأوضحوا أن المبادرات الإنسانية، تُعد شكلًا من أشكال الدبلوماسية الناعمة، إذ تساعد على بناء جسور التعاون والتفاهم بين المجتمعات وتعزيز الحوار والتضامن بين الثقافات، منوهين بدور العمل الإنساني في تشجيع المسؤولية الجماعية والتضامن الاجتماعي، مما يساعد على مكافحة التعصب والتمييز والتفكك الاجتماعي.
وأكدوا أن المبادرات الإنسانية، عندما يتم تنفيذها بشكل نزيه وشامل، يمكن أن تسهم في بناء الثقة بين المجتمعات وتعزز التماسك الاجتماعي، وبالتالي تعزز قيم التعايش والتسامح.
وأعربوا عن تقديرهم للمساهمات الإنسانية الهامة لمؤسسات ومبادرات منظمة التعاون الإسلامي، ولا سيما مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي قدم أنشطته الإنسانية العالمية المساعدة في العديد من البلدان والقطاعات دون تمييز.
كما شددوا على أن معالجة تصاعد الإسلاموفوبيا والصور النمطية السلبية عن الإسلام تتطلب حوارًا معززًا بين الحضارات، ومشاركة إعلامية واعية، وتعزيز سرديات دقيقة تعكس المبادئ الأخلاقية والإنسانية للحضارة الإسلامية.
ودعوا إلى تعزيز التعاون بين المنظمات الدولية، وآليات حقوق الإنسان الإقليمية، والجهات الفاعلة الإنسانية، والمجتمع المدني لتحسين التنسيق وفعالية الاستجابات الإنسانية.
وأكدوا أهمية التغطية الإعلامية المسؤولة في تسليط الضوء على الجهود الإنسانية، ومكافحة خطاب الكراهية، وتعزيز سرديات التضامن والتسامح واحترام كرامة الإنسان، منوهين بالدور الحاسم للنساء والشباب كعوامل للسلام والمرونة والتحول الاجتماعي في الاستجابات الإنسانية، ودعوا إلى زيادة إشراكهم بشكل أكبر في صنع القرار وتنفيذ البرامج، وبإمكانيات التكنولوجيا الرقمية والابتكار لتحسين تقديم الخدمات الإنسانية، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتقوية آليات الحماية للفئات السكانية الضعيفة.
كما شددوا على أهمية وجود آليات تمويل كافية وقابلة للتنبؤ وغير تمييزية لضمان استدامة الاستجابات الإنسانية وضمان تقديم مساعدات عادلة للفئات السكانية الأكثر ضعفًا، كما شجعوا على تطوير نماذج تمويل مبتكرة وشاملة، بما في ذلك الصناديق الإنسانية، والتمويل الميسر، والشراكات بين القطاعين العام والخاص.


🏷 عام 🔖