ثقافي

عرض الكل

“حدق الجندة”.. آبار تاريخية تروي رحلة الإنسان مع الماء جنوب غرب رفحاء

🗓 يوليو 15, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تُجسد قرية “حدق الجندة”، الواقعة على بُعد نحو 50 كيلومترًا جنوب غرب محافظة رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية، أحد المواقع التاريخية المرتبطة بالمياه والاستيطان القديم، إذ تحتضن عشرات الآبار اليدوية التقليدية التي شكّلت على مدى عقود طويلة موردًا مائيًا رئيسًا، وأسهمت في استقرار السكان واتخاذها محطة مهمة للقبائل العابرة في شمال المملكة.
ووثقت “واس” انتشار الآبار التاريخية في منخفض القرية، التي ما زال عدد منها يحتفظ بتكوينه الحجري التقليدي، في مشهد يعكس براعة الإنسان في استثمار الموارد الطبيعية والتكيّف مع البيئة الصحراوية، فيما تم تأمين بعض الآبار بأغطية خرسانية حفاظًا على السلامة، مع بقاء أخرى شاهدة على عمقها وطريقة بنائها القديمة.
وتبرز “حدق الجندة” بوصفها موردًا مائيًا تاريخيًا ومعلمًا تراثيًا يجسد ذاكرة المكان، حيث أسهمت وفرة المياه قديمًا في نشوء مستوطنة سكانية، وتحولت إلى نقطة ارتكاز للقوافل والرحالة، قبل أن تبقى اليوم شاهدًا على جانب من تاريخ المنطقة وإرثها الحضاري.
ويتميّز بموقعها الإستراتيجي وسط امتداد صحراوي مفتوح، تحيط به ملامح طبيعية تكتسي بالنباتات البرية المتنوعة خلال مواسم الربيع، ما يمنحه قيمة بيئية وسياحية إلى جانب أهميته التاريخية، ويعزز حضوره بوصفه أحد المواقع التي تعكس علاقة الإنسان بالماء في البيئات الصحراوية.
وتحافظ الآبار القديمة في “حدق الجندة” على قيمتها التاريخية باعتبارها شواهد عمرانية وإنسانية توثق أساليب استخراج المياه قديمًا، وتمثل جزءًا من الهوية التراثية بالمنطقة، بما تختزنه من إرث حضاري يروي قصة الاستيطان والتنمية في شمال المملكة.