تُشكّل موائد الإفطار الجماعي في المدينة المنورة خلال شهر رمضان المبارك مشاهد إنسانية واجتماعية تعبّر عن روح التآخي والتراحم بين المسلمين، حيث يجتمع المواطنون والمقيمون والزوار على موائد واحدة في أجواء إيمانية تسودها المودة والتعاون.
وتشهد ساحات مسجد سيد الشهداء بالمدينة المنورة قبيل أذان المغرب توافد الصائمين للإفطار، في تقليد رمضاني اعتاد عليه أهالي المدينة، إذ يحرص المتطوعون والأهالي على إعداد موائد الإفطار وتقديم التمور والمياه والوجبات الخفيفة للصائمين، في صورة تعكس روح العطاء والتكافل التي يتميز بها المجتمع.
ويقع مسجد سيد الشهداء في حي سيد الشهداء عند الجهة الجنوبية الغربية من جبل أحد، بالقرب من عدد من المعالم التاريخية المرتبطة بسيرة المدينة المنورة، ويُعد من أكبر المساجد في المنطقة، إذ يتسع لنحو 15 ألف مصلٍٍ، ويستقبل خلال شهر رمضان أعدادًا متزايدة من المصلين والزوار.
وتعمل الجهات المعنية خلال الشهر الفضيل على تهيئة الساحات المحيطة بالمسجد وتنظيم مواقع الإفطار بما يسهم في تسهيل تقديم الوجبات للصائمين وتنظيم حركة الحضور، في مشهد يعكس ما تشهده المدينة المنورة خلال شهر رمضان المبارك من مبادرات خيرية وإنسانية يشارك فيها الأهالي والمتطوعون والجهات المنظمة، بما يعزز قيم البذل والكرم ويجسد مظاهر التكافل الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع خلال الشهر الفضيل.
