اقتصادي

عرض الكل

جازان توظف مقوماتها الزراعية في مشروع نوعي للبيوت المحمية والفواكه الاستوائية

🗓 يوليو 9, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

في الوقت الذي تتجه فيه المملكة إلى بناء قطاع زراعي أكثر كفاءة واستدامة، تبرز منطقة جازان بوصفها إحدى أهم الوجهات الواعدة للاستثمار الزراعي، مستفيدةً من مقوماتها الطبيعية ومناخها الملائم لإنتاج الفواكه الاستوائية، لتشهد تنفيذ مشروع نوعي للبيوت المحمية والزراعة الذكية باستثمارات تتجاوز 600 مليون ريال، في خطوة تعزز الأمن الغذائي، وتدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاع الزراعي في التنمية.
ويأتي المشروع ضمن جهود المكتب الإستراتيجي لتطوير منطقة جازان في تمكين الاستثمارات النوعية واستقطاب الخبرات العالمية، عبر تحويل الفرص الاستثمارية إلى شراكات عملية تسهم في نقل التقنيات الحديثة وتوطين المعرفة، بما يرفع كفاءة الإنتاج الزراعي ويعزز تنافسية المنطقة على المستويين المحلي والإقليمي.
ويقام المشروع على مساحة إجمالية تبلغ مليون متر مربع، تشمل (500) ألف متر مربع مخصصة للبيوت المحمية عالية التقنية، ومثلها لإنتاج الفواكه الاستوائية، مستفيدًا من الميزات النسبية التي تتمتع بها جازان، والتي تجعلها من أبرز مناطق المملكة المؤهلة للتوسع في إنتاج المحاصيل الاستوائية، وبناء سلسلة قيمة متكاملة تمتد من الإنتاج إلى التصنيع والتصدير.
ويرتكز المشروع على تطبيق أحدث تقنيات الزراعة الذكية، من خلال أنظمة متقدمة لإدارة المناخ داخل البيوت المحمية، وأنظمة ري مغلقة لإعادة تدوير المياه، وتقنيات حديثة تسهم في خفض استهلاك المياه بنسبة تصل إلى (75%)، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ويواكب توجهات الاستدامة البيئية.
ويُشكل نقل التقنية أحد أبرز مرتكزات المشروع، إذ يتضمن شراكة “سعودية – هولندية”، بما يتيح نقل أفضل الممارسات والخبرات العالمية إلى منطقة جازان، ويدعم توطين التقنيات الزراعية الحديثة وتعزيز المحتوى المحلي في هذا القطاع.
ويؤدي المكتب الإستراتيجي لتطوير منطقة جازان دورًا محوريًا في المشروع، من خلال بناء الشراكات بين المستثمرين المحليين والخبرات الدولية، وتمكين التعاون بين مختلف الأطراف، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات النوعية وتهيئة بيئة جاذبة للمشروعات الزراعية ذات القيمة المضافة.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في توفير أكثر من ألفي فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تنشيط الاستثمارات في سلاسل القيمة الزراعية، ودعم الصناعات والخدمات المرتبطة بالإنتاج الزراعي، مثل التعبئة والتغليف، والتبريد، والخدمات اللوجستية، والتصنيع الغذائي، بما يعزز الأثر الاقتصادي للمشروع في المنطقة.
ويُجسد المشروع توجه جازان نحو ترسيخ مكانتها مركزًا وطنيًا للزراعة الحديثة، من خلال الجمع بين المقومات الطبيعية والتقنيات المتقدمة والشراكات الدولية، بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي، ويقلل الاعتماد على الواردات، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتصنيع والتصدير، ويجسد نموذجًا لتحويل الميزات التنافسية للمنطقة إلى مشاريع تنموية مستدامة ذات أثر اقتصادي طويل المدى.
مما يذكر أن المشروع يستند على قاعدة زراعية راسخة تتمتع بها منطقة جازان، التي تُعد من أبرز مناطق المملكة في إنتاج الفواكه الاستوائية، حيث تمتلك المنطقة أكثر من (3) ملايين شجرة مثمرة تنتج سنوي ما يزيد على (113) ألف طن طنًا سنويًا، الأمر الذي يعزز من جدوى التوسع في تطبيق تقنيات الزراعة الذكية والبيوت المحمية، ويرفع من تنافسية القطاع الزراعي بالمنطقة.