تقدم جدة التاريخية تجارب ثقافية متكاملة من خلال برامج تفاعلية تربط بين المعرفة والممارسة، وتتيح للزوار التعرف على التراث المحلي واكتشاف الحرف التقليدية في بيئة تجمع بين الإبداع والتعلم، بما يعزز مكانتها وجهة ثقافية نابضة بالحياة.
وتضمنت الفعاليات مجموعة من ورش العمل شملت صناعة الكتب يدويًا، وتطريز الساشيكو الياباني، وفن الفسيفساء للأطفال، والرسم على الحقائب القماشية، وصناعة العطور من المكونات الطبيعية، وتصميم السبح بالخامات الطبيعية، إضافة إلى تنفيذ لوحات ترحيبية باستخدام فن الديكوباج والريزن، بما وفر للمشاركين مساحة لاستكشاف خامات وأساليب فنية متعددة.
وتعكس هذه الفعاليات مفهوم التجربة الثقافية الشاملة، إذ لا تقتصر على عرض المنتجات الحرفية، بل تتيح للزوار الاطلاع على مراحل الإنتاج، والتفاعل مع الحرفيين، والمشاركة في ورش العمل والجولات المعرفية والبرامج المجتمعية، بما يعمق فهمهم للحرف التقليدية وقيمتها التاريخية والثقافية.
وتسهم هذه التجارب في ربط الثقافة بالحركة الاقتصادية في المنطقة التاريخية، من خلال تشجيع اقتناء المنتجات الحرفية، والتعريف بقصص صُنّاعها، بما يعزز ارتباط الزائر بالمكان، ويدعم استدامة الصناعات الإبداعية، ويفتح آفاقًا أوسع للتعريف بإبداعات الحرفيين.
وتقدم هذه التجربة نموذجًا يجعل من الثقافة وسيلة لاكتشاف المكان والإنسان، ويحول زيارة جدة التاريخية إلى رحلة معرفية تتجاوز مشاهدة المعالم، جامعًا بين التراث والإبداع والتفاعل المجتمعي، في إطار يعزز الهوية الثقافية للمملكة.
ثقافي
عرض الكلجدة التاريخية وجهة ثقافية تُثري تجربة الزوار بالحرف التراثية
