تنوعت مشاركات محافظة المجاردة في مبادرة “أجاويد 4” التي تُشرف عليها هيئة تطوير منطقة عسير، وتُنفذ في جميع محافظات المنطقة خلال شهر رمضان المبارك، عبر باقة من البرامج والفعاليات التي نفذتها جهات تعليمية وصحيّة ومجتمعية، ضمن مسارات التراث والثقافة، والتنمية المجتمعية، والاستثمار، بما يعكس تكامل الأدوار وتعدد المبادرات الداعمة للتنمية المستدامة.
ففي القطاع الأكاديمي أطلقت الكلية التطبيقية بالمجاردة التابعة لجامعة الملك خالد ثلاثة مشاريع ضمن مشاركتها في المبادرة، شملت مشروع “أيادٍ أجودية” في مسار التراث والثقافة، و”أجاويد البحث العلمي” في مسار التنمية المجتمعية، و”بوصلة المشاريع الريادية” في مسار الاستثمار، في خطوة تعزز التكامل بين الجوانب المعرفية والثقافية والاقتصادية لخدمة المجتمع المحلي.
وضمن مشروع “أيادٍ أجودية 3″، نظمت الكلية سلسلة من المعسكرات والفعاليات التراثية والثقافية لإحياء الموروث الشعبي وتعزيز الهوية الوطنية، من بينها معسكر “القط العسيري” الذي تضمن أنشطة فنية مستوحاة من نقوش القط العسيري، وأعمال النقش على الخوص، والرسم على الفخار، وتنفيذ منتجات يدوية بطابع تراثي، إضافة إلى معرض فني لعرض المخرجات. كما شمل البرنامج معسكر “الألوان والحرف اليدوية” لتنمية المهارات الفنية، ومعسكر “خيمة زمان أول” بأركانه الثقافية والاجتماعية، ومعسكر “رمي السهام” الذي جمع بين البعد التراثي والرياضي وعزز مفاهيم التركيز والانضباط ونمط الحياة الصحي.
واشتمل المشروع على خيمة تراثية استحضرت أجواء الماضي عبر المجالس الحوارية وعرض الأدوات القديمة والأهازيج الشعبية، مع تكريم كبيرات السن تقديرًا لدورهن في حفظ الموروث، إلى جانب معارض مصاحبة للأزياء التراثية والمنتجات اليدوية ومخرجات المشروع، وتخصيص معرض دائم داخل الكلية؛ بما يسهم في استدامة الأثر وترسيخ الهوية الوطنية.
وفي الجانب الصحي، تقدم جمعية “إتمام” الصحية خدمات ميدانية عبر ثلاث فعاليات رئيسة هي “عيادة المجتمع”، و”اطمئن”، و”خطوة عافية”، بإشراف 8 أطباء واستشاريين في تخصصات طب الأسرة، والباطنة، وجراحة العظام، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وأمراض الكلى، لتوفير الاستشارات الطبية ورفع مستوى الوعي الصحي، مستهدفًا مختلف فئات المجتمع ولا سيما كبار السن والمحتاجين.
كما نُفذ في مركز “ختبة” بمحافظة المجاردة مشروع “منداة أجاويد ختبة” ضمن مسار التنمية المجتمعية، بوصفه مساحة اجتماعية جامعة هدفت إلى تعزيز الألفة وترسيخ قيم التعايش من خلال برامج وأنشطة جمعت مختلف الفئات العمرية، ودعمت المشاركة المجتمعية الفاعلة، بما يعزز قيم الانتماء والتسامح، ويجسد مستهدفات مبادرة “أجاويد 4” في تمكين المجتمع وتعزيز حضوره التنموي.
