دشّن مجمع إرادة والصحة النفسية بجدة، أحد مكونات تجمع جدة الصحي الثاني، برنامج “التعافي المبكر” الذي يُعد من المراحل العلاجية المحورية في رحلة علاج اضطرابات تعاطي المواد المخدرة، ويهدف إلى تعزيز استمرارية التعافي وتمكين المستفيدين من اكتساب المهارات والسلوكيات اللازمة للوقاية من الانتكاسة، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم واندماجهم الفاعل في المجتمع.
ويأتي البرنامج انسجامًا مع مستهدفات نموذج الرعاية الصحية السعودي الذي يركز على تقديم رعاية صحية متكاملة تتمحور حول المستفيد، وتعزز استمرارية الرعاية عبر مختلف المراحل العلاجية والتأهيلية، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الصحية والارتقاء بجودة الحياة.
ويُنفذ البرنامج في مركز التأهيل (وحدة الرعاية الممتدة) خلال الفترة المسائية، من خلال حزمة متكاملة من الجلسات العلاجية والتأهيلية التي يشرف عليها فريق متعدد التخصصات؛ بهدف رفع مستوى الدافعية للتعافي، وتنمية المهارات الاجتماعية والمعرفية، وتعزيز قدرة المستفيدين على مواجهة التحديات المرتبطة بمرحلة ما بعد العلاج.
ويستهدف البرنامج المرضى الذين أتموا مرحلة إزالة السموم سواء عبر العيادات الخارجية أو الأجنحة الداخلية، إضافة إلى المرضى المحولين من الجهات العلاجية المختصة وفق معايير وضوابط علاجية محددة، بما يضمن تقديم خدمات نوعية تلبي احتياجات المستفيدين في مختلف مراحل التعافي.
وأوضح المشرف العام على مجمع إرادة والصحة النفسية بجدة الدكتور خالد العوفي، أن البرنامج يضم عددًا من المجموعات العلاجية المتخصصة، من أبرزها: مجموعة تنشيط الدافعية، ومجموعة التعافي المبكر، ومجموعة مفاهيم المرض والتعافي، ومجموعة المهارات الاجتماعية، وذلك ضمن خطة علاجية متكاملة تستند إلى أفضل الممارسات العلاجية في مجال علاج الإدمان.
وأضاف أن البرنامج يسهم في تعزيز فرص التعافي المستدام والحد من احتمالات الانتكاسة، من خلال توفير بيئة علاجية داعمة تساعد المستفيدين على بناء أنماط حياة صحية ومستقرة، مؤكدًا أن هذه المبادرة تعكس التزام تجمع جدة الصحي الثاني بتطوير خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، وتحقيق مستهدفاته الإستراتيجية المتمثلة في تحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية، وتعزيز الوقاية والصحة العامة، وتقديم رعاية متكاملة ومستدامة تتمحور حول الإنسان، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي.
