روى رائد الأعمال الصيني تساي ونشين، المتخصص في مجال الإعلام والإعلان، قصة رحلته إلى المملكة العربية السعودية، التي بدأت بدافع التعرف على اللغة العربية وثقافتها، وانتهت بشغف عميق قاده إلى الاستقرار والعمل وتأسيس مشروعه الخاص في المملكة.
وأوضح ونشين أن بدايته كانت في المدينة المنورة، حيث التحق بدراسة اللغة العربية، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة شكّلت نقطة التحول في مسيرته المهنية والشخصية، إذ أتاح له التعمق في اللغة فهمًا أوسع للثقافة السعودية وقيم المجتمع ونمط الحياة اليومي، الأمر الذي عزز رغبته في بناء مستقبل مهني داخل المملكة.
وقال: “دراستي في المدينة المنورة لم تكن مجرد تعلم لغة، بل كانت نافذة لفهم مجتمع يقوم على الاحترام المتبادل، والتكافل الاجتماعي، والارتباط الوثيق بقيم الأسرة”، مشيرًا إلى أن هذا الفهم العميق للثقافة السعودية ساعده على التواصل بشكل أفضل مع الناس، وفهم التقاليد والقيم اليومية، مما أثر بشكل إيجابي على حياته العملية والاجتماعية داخل المملكة.
وبين أن شهر رمضان في المملكة يحمل طابعًا إنسانيًا فريدًا يتجلى في روح المشاركة والتواصل وتعميق التفاهم بين الناس، لافتًا النظر إلى أن تجربته هذا العام في مدينة الرياض كانت أكثر تميزًا مقارنة بفترة دراسته الجامعية، إذ لمس بصورة أوضح كيف يعزز رمضان أجواء التواصل الهادئ والتعاون السلس وروح التفاهم داخل بيئة العمل وخارجها.
وأكد أن أجواء رمضان في المملكة أعطته فرصة الاطلاع على العادات والتقاليد الرمضانية، مشيرًا إلى أن هذه القيم تنعكس بشكل مباشر على طريقة التعامل والتعاون في بيئة العمل والعلاقات المهنية.
وفي ختام حديثه، أشار رائد الأعمال الصيني إلى أن تجربته في المملكة لم تكن مجرد مرحلة دراسية أو مهنية عابرة، بل محطة أثّرت في نظرته للحياة والعمل، ورسّخت قناعته بأن النجاح في أي شراكة يبدأ من فهم الثقافة واحترام قيم المجتمع، وهو ما وجده حاضرًا بوضوح في تجربته خلال شهر رمضان في الرياض.
