ثقافي

عرض الكل

“الدويد التاريخية”.. معالم تحكي قصة المكان

🗓 مارس 3, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تمثل قرية الدويد التاريخية بمنطقة الحدود الشمالية محطةً بارزة في تاريخ المنطقة، إذ تُعد أول عاصمة إدارية لها، في مرحلة ارتبطت بنشأة المنطقة الحديثة عقب اتفاق إنشاء خط أنابيب النفط لشركة “التابلاين” عام 1948م.
ويوضح عضو الجمعية التاريخية السعودية زاهي الخليوي، لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أن الدويد كانت أول عاصمة إدارية لمنطقة الحدود الشمالية قبل انتقال مقر الإمارة إلى عرعر عام 1376هـ، وشهدت خلال تلك الفترة حراكًا إداريًا واقتصاديًا لافتًا.
ويشير إلى أن القرية احتضنت مقر الإمارة والمحكمة، إلى جانب مرافق خدمية وتعليمية، من أبرزها مدرسة الدويد التي لا تزال غالب غرفها قائمة حتى اليوم، إضافة إلى المسجد التاريخي الذي شُيّد قرابة عام 1367م، وهو أحد المساجد التي شملها مشروع “الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية” في مرحلته الثانية، إضافةً إلى ما تبقى من مكينة القرية التي كانت تمثل إحدى أدوات الحياة اليومية آنذاك.
ويضيف أن الدويد برزت قبل نحو ثمانية عقود بوصفها ملتقى لتجار نجد والعراق، حيث شكّل “سوق المشاهدة” مركزًا تجاريًا نشطًا تعج أروقته بالتجار والبضائع القادمة من العراق ونجد، ولا تزال آثاره شاهدة على تلك المرحلة المزدهرة من تاريخ القرية.
وتضم القرية بقايا مطار الدويد التاريخي، الذي يُعد من أقدم المطارات في شمال المملكة، وقد أنشأته شركة التابلاين في أواخر الأربعينيات الميلادية، ويتكوّن من مدرجين لا تزال آثارهما قائمة، ومن أبرز الشخصيات التي هبطت فيه الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، ما يعكس أهمية الموقع في تلك الحقبة.
وتبقى الدويد اليوم شاهدًا عمرانيًا وتاريخيًا على مرحلة تأسيسية مهمة في منطقة الحدود الشمالية، بما تحمله من معالم إدارية وتجارية وخدمية تؤرخ لبدايات التحول والتنظيم الإداري في المنطقة.