أكّدت المملكة العربية السعودية أهمية تعزيز الجهود الدولية لحماية كبار السنّ، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان تمتعهم بحقوقهم وكرامتهم، وتمكينهم من المشاركة الكاملة والفاعلة في المجتمع، وبناء مجتمعات أكثر شمولًا وإنصافًا.
جاء ذلك في كلمة المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير الدكتور عبدالعزيز بن محمد الواصل، باسم مجموعة أصدقاء الشيخوخة والتنمية المستدامة، خلال اجتماع جانبي عُقد أمس في نيويورك على هامش الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضح الدكتور الواصل أن إساءة معاملة كبار السنّ تمثل قضية عالمية تتطلب استجابة جماعية، مشيرًا إلى أنها تحدث بأشكال متعددة في مختلف المجتمعات، وتتطلب مزيدًا من التنسيق والعمل المشترك للوقاية منها والتصدي لها.
وبيّن أن نحو 46% من الأشخاص البالغين 60 عامًا فأكثر يعيشون مع شكل من أشكال الإعاقة، مشيرًا إلى أنه مع التقدم السريع في العمر السكاني عالميًا، تزداد الحاجة إلى سياسات وبرامج أكثر شمولًا واستجابة لاحتياجات كبار السن، وبخاصة من ذوي الإعاقة.
وأشار إلى أن واحدًا من كل ستة من كبار السن يتعرض لشكل من أشكال الإساءة، مع ارتفاع المخاطر لدى الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر هشاشة، مؤكدًا أهمية سد فجوات البيانات والإحصاءات المصنفة حسب العمر والإعاقة، وتعزيز الأطر القانونية والسياسات الوطنية لحماية كبار السن ومنع إساءة معاملتهم.
ودعا الدكتور الواصل إلى تحسين خدمات الرعاية والدعم، وتعزيز الرقابة على مؤسسات الرعاية طويلة الأجل، وتطوير آليات الإبلاغ والحماية، بما يسهم في حماية كبار السن وصون حقوقهم وكرامتهم.
وأكّد في ختام الكلمة ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى ضمان بيئات آمنة وشاملة لكبار السنّ، وتمكينهم من الإسهام بفاعلية في مجتمعاتهم، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ومبادئ العدالة والإنصاف وعدم ترك أي أحد خلف الركب.
