اعتمد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية والرئيس الفخري لجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، أسماء الفائزين بالدورة الثانية عشرة للجائزة لعام 2026، عقب استكمال أعمال التحكيم والتقييم العلمي واعتماد النتائج من مجلس الجائزة، في دورة شهدت مشاركة 275 ترشيحًا من 69 دولة حول العالم.
وتتضمن الجائزة خمس فئات رئيسة هي: جائزة الإبداع، وجائزة المياه السطحية، وجائزة المياه الجوفية، وجائزة الموارد المائية البديلة، وجائزة إدارة الموارد المائية وحمايتها.
وتحظى الجائزة برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، بما يعكس اهتمام المملكة العربية السعودية بدعم البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات المائية، وتحقيق الاستدامة المائية على المستوى العالمي، وترسيخ مكانتها داعمًا للمبادرات العلمية ذات الأثر الإنساني والتنموي.
ورفع رئيس مجلس الجائزة الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر شكره وتقديره لسمو الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز على دعمه المستمر للجائزة واهتمامه بمسيرتها، مشيرًا إلى أن الدورة الثانية عشرة شهدت مشاركة علمية متميزة من باحثين ومؤسسات أكاديمية ومراكز بحثية من مختلف دول العالم، بما يعكس الثقة المتنامية التي تحظى بها الجائزة في الأوساط العلمية الدولية.
وأوضح أن الأعمال الفائزة خضعت لمراحل دقيقة من التحكيم العلمي الداخلي والخارجي بإشراف نخبة من الخبراء والمحكمين الدوليين، وفق أعلى المعايير العلمية المعتمدة، مؤكدًا أن الأبحاث الفائزة تمثل نماذج رائدة للابتكار والتميز العلمي، وتسهم في إيجاد حلول عملية ومستدامة للتحديات المائية العالمية، وتعزيز الأمن المائي، ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وأسفرت نتائج الدورة الثانية عشرة عن فوز فريق الباحثين محمد سعيد غيداوي من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتقنية في الصين، وسيلفيا مينكوني من جامعة بيروجيا الإيطالية بجائزة الإبداع، عن أبحاث رائدة وظفت فيزياء الموجات الهيدروليكية لتطوير أساليب متقدمة لمراقبة سلامة البنية التحتية للمياه، والكشف المبكر عن التسربات، والعيوب في شبكات الأنابيب المضغوطة.
وفاز الباحث جيفري ماكدونيل من جامعة ساسكاتشوان الكندية بجائزة المياه السطحية؛ تقديرًا لإسهاماته العلمية في فهم حركة المياه داخل الأحواض المائية ودور الهياكل تحت السطحية والغطاء النباتي في تنظيم تدفقات المياه السطحية.
ونال فريق الباحثين سكوت جاسيشكو وديبرا بيروني من جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا بالولايات المتحدة الأمريكية جائزة المياه الجوفية، بعد تقديمهما أحد أكثر التقييمات الرصدية شمولًا لموارد المياه الجوفية على المستوى العالمي، متناولًا عددًا من القضايا المرتبطة باستنزاف المياه الجوفية واستدامتها.
ونالت الباحثة ديسبو فاتا كاسينوس من جامعة قبرص جائزة الموارد المائية البديلة؛ نظير أبحاثها المتقدمة في تطوير تقنيات معالجة المياه وإزالة الملوثات الدقيقة والحد من آثارها البيئية والصحية، إضافة إلى إسهاماتها في تعزيز إعادة استخدام المياه المعالجة ضمن مفاهيم الاقتصاد الدائري.
وحقق جائزة إدارة الموارد المائية وحمايتها، فريق الباحث شين لي من معهد أبحاث هضبة التبت التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، تقديرًا لأعماله الرائدة في تطوير نماذج متكاملة للبحث البيئي والهيدرولوجي، وإدارة الموارد المائية في المناطق الباردة والجافة.
وتُعد جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه إحدى المبادرات العلمية الرائدة التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- عام 2002، بهدف دعم البحث العلمي والابتكار في مختلف مجالات المياه، وتحفيز العلماء والباحثين والمؤسسات البحثية على تطوير حلول علمية، وتقنية تسهم في مواجهة التحديات المائية العالمية.
وعلى مدى أربعة وعشرين عامًا، رسخت الجائزة مكانتها بوصفها إحدى أبرز الجوائز العلمية المتخصصة في قطاع المياه على مستوى العالم، بفضل معاييرها العلمية الدقيقة واستقلالية لجان التحكيم الدولية، وأسهمت في تكريم عشرات العلماء والفرق البحثية الذين انعكست ابتكاراتهم على تطوير تقنيات إدارة الموارد المائية، ورفع كفاءة استخدامها، وحماية مصادرها وتعزيز استدامتها.
وأسهمت الجائزة في تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والبحثية الدولية، وترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها داعمًا رئيسًا للعلم والابتكار والحلول المستدامة للتحديات العالمية.
