أطلق مركز الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، اليوم، النسخة الأولى من “برنامج الاحتضان في حاضنة أعمال سحابة الإمام”؛ بهدف تمكين الطلبة والطالبات ومنسوبي وخريجي الجامعة من تحويل أفكارهم الريادية إلى مشاريع وشركات ناشئة ذات جدوى اقتصادية وقابلة للنمو والاستثمار.
ونُفذ البرنامج بالشراكة مع شركة (SEA Ventures)، وفق رحلة متكاملة صُممت لبناء وتمكين المشاريع الريادية عبر ثلاث مراحل رئيسية شملت: المسابقة، والمعسكر الريادي، ثم الاحتضان.
وانطلقت الرحلة بمرحلة المسابقة التي استمرت ثلاثة أيام، واستهدفت اكتشاف الأفكار الريادية الواعدة وتحويلها إلى فرص استثمارية قابلة للتطوير، إذ استقطبت 172 مشاركًا بمشروعات ريادية متنوعة، وتأهل منها 50 مشروعًا للانتقال إلى المرحلة التالية.
وتلت ذلك مرحلة المعسكر الريادي المكثف لمدة خمسة أيام، التي ركزت على تطوير نماذج الأعمال، والتحقق من جدوى الأفكار، ورفع جاهزية المشاريع للدخول في مرحلة الاحتضان. وخلال هذه المرحلة تم تقديم أكثر من 20 ساعة تدريبية متخصصة، وتنفيذ ما يزيد على 100 جلسة إرشادية واستشارية، أسهمت في تأهيل المشاركين وتطوير مشاريعهم، وانتهت بترشيح 25 مشروعًا للانتقال إلى مرحلة الاحتضان.
أما المرحلة الثالثة، وهي مرحلة الاحتضان، وامتدت لمدة ستة أشهر، شملت تقديم الدعم الفني والاستشاري والإداري، والمتابعة المستمرة لتمكين المشاريع من النمو والتوسع والوصول إلى الجاهزية الاستثمارية، وأسفرت هذه المرحلة عن توقيع عقود احتضان وشراكة مع 11 مشروعًا وشركة ناشئة، مع تنفيذ أكثر من 560 جلسة استشارية، و170 جلسة إرشادية، و9 ورش عمل متخصصة، بمشاركة 12 خبيرًا ومستشارًا في مجالات ريادة الأعمال والاستثمار والتطوير التقني.
وحقق البرنامج نتائج نوعية تعكس أثره في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتمكنت المشاريع المحتضنة من تطوير منتجاتها ونماذجها الأولية، والوصول إلى مراحل متقدمة من الجاهزية السوقية، والدخول في بيئات تنظيمية وتجريبية متخصصة، وتسجيل براءات اختراع، وبناء شراكات إستراتيجية، واستقطاب آلاف المستخدمين والمستفيدين، كما أسهم البرنامج في تأسيس علاقة استثمارية مستدامة بين الجامعة والمشاريع المحتضنة، من خلال امتلاك الجامعة حصصًا ملكية في 11 شركة ناشئة مقابل الخدمات والدعم المقدم ضمن برنامج الاحتضان.
ويُختتم البرنامج بتنظيم العرض الختامي للمشاريع المحتضنة أمام المستثمرين والشركاء والجهات الداعمة؛ بهدف استعراض منجزات الشركات الناشئة، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات الإستراتيجية، وتمكينها من التوسع والنمو، بما ينسجم مع مستهدفات الجامعة في دعم الاقتصاد المعرفي وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.
وإجمالًا، نجحت النسخة الأولى من البرنامج في بناء مسار متكامل لاكتشاف وتأهيل واحتضان المشاريع الريادية، وتحويل الأفكار الابتكارية إلى شركات ناشئة تمتلك مقومات النمو والاستدامة، بما يعزز دور جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بوصفها إحدى المؤسسات الوطنية الرائدة في دعم الابتكار وريادة الأعمال وتمكين الاقتصاد المبني على المعرفة.
