ثقافي

عرض الكل

مؤسسة بينالي الدرعية تُعلن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى 2027

🗓 يونيو 3, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن أسماء المكاتب المعمارية الأربعة التي وصلت إلى المرحلة النهائية من جائزة المصلى 2027، التي أطلقتها المؤسسة للمرة الأولى عام 2024؛ بهدف تقديم رؤى مستقبلية للمساحات المخصصة للصلاة، وتعود الجائزة اليوم في دورتها الثانية لتشكل محورًا رئيسًا من الدورة الثالثة لبينالي الفنون الإسلامية، والمقرّر افتتاحه في الأول من نوفمبر 2027.
ودعت المسابقة المعماريين المشاركين لتصميم مصلى يتميز بالمرونة وتعدد الاستخدامات، ويستقبل الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وسيُشيّد التصميم الفائز بالجائزة على أرض بينالي الفنون الإسلامية في صالة الحجاج الغربية بمطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، التي صممتها شركة SOM وحازت جائزة الآغا خان للعمارة، على أن ينتقل بعد اختتام البينالي إلى مقره الدائم في حي جاكس بالدرعية، المنطقة الإبداعية ذات الإرث الصناعي، التي تستقطب بصورة متنامية مختلف الصناعات الإبداعية في قلب الدرعية.
وشجّعت المسابقةُ المكاتبَ المرشحة على تقديم تصوّر معماري موحدّ لمصلى، قابل للتكيّف بسهولة في موقعين مختلفين؛ الأول مفتوح وواسع تحت مظلات صالة الحجاج الغربية في جدة, في حين يحوي الثاني مساحات صناعية متداخلة في حي جاكس بالدرعية.
وأوضحت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة بينالي الدرعية آية البكري أن إعادة تصور المساحات الحضرية وتحويلها إلى فضاءات ثقافية حية تحتضن المجتمع وتوفّر منصات للتبادل الثقافي والتجارب الجماعية تشكل جزءًا مهمًا من الهوية، ويتجلى ذلك في عمل إعادة توظيف المستودعات الصناعية لتكون حاضنة للإبداع في حي جاكس، وفي اختيار صالة الحجاج الغربية مقرًا دائمًا لبينالي الفنون الإسلامية.
وبينت أنه في غضون عامين فقط، حقّقت جائزة المصلى حضورًا لافتًا وإشادة دولية واسعة، وهو ما يعكس اهتمامًا عالميًا بالفضاءات التي تقدم مساحات للتأمل، تلبي احتياجات المجتمع المعاصر مع الحفاظ على العناصر التراثية الأصيلة، مشيرةً إلى أن هذه الدورة شهدت تأهل تصاميم فريدة تعكس تنوعًا جغرافيًا ورؤى طموحة لمكاتب معمارية تمتد جذورها عميقًا في المشهد الحضري للمنطقة، حيث قدّمت هذه المكاتب قراءات متميزة للإمكانات الاجتماعية والمادية للعمارة، بما سيسهم في الإثراء الفكري لبينالي الفنون الإسلامية، وتعمّق فهم الزوار للثقافات الإسلامية.
وجرى اختيار المكاتب الأربعة نظرًا لقدرتها على الموازنة بين البُعد الإيماني والابتكارات المستدامة، حيث يقدم كل مكتب رؤية مختلفة حول التحديات الخاصة بتصميم مساحات الصلاة.
وتشمل المكاتب المُختارة مكتب الجواد بايك (المملكة المتحدة)، ومكتب العمارة المدنية (البحرين/الكويت), ومكتب ملايين (الولايات المتحدة)، ومكتب نيو ساوث (فرنسا).
ويكمن التحدي الرئيسي في هذه الدورة من الجائزة في تصميم مشروع معماري واحد لموقعين وسياقين مختلفين في جدة والدرعية، وهو ما يجعله مختلفًا عن الدورة الأولى من الجائزة، التي طلب فيها من المعماريين تصميم “مصلى متنقل” قابل للتفكيك بسهولة، تم تشييده في جدة ضمن بينالي الفنون الإسلامية 2025، قبل أن يعرض لاحقًا في بينالي البندقية للعمارة والدورة الافتتاحية من بينالي بخارى، ثم يعود في نهاية المطاف إلى نقطة البداية في مدينة جدة.
وستخضع التصاميم المقدمة من المكاتب المعمارية المرشحة لجائزة المصلى 2027 لتقييم لجنة تحكيم متخصصة، يرأسها صاحب السمو الأمير نواف بن عبدالعزيز بن عياف الرئيس التنفيذي لهيئة العمارة والتصميم، وتضم خبراء في العمارة والاستدامة وتاريخ العمارة الإسلامية.
وأوضح الأمير نواف بن عياف أن جائزة المصلى تقدم تحديًا فريدًا يتمثل في تصميم مساحة تجمع بين المؤقت والدائم، وتحترم الإرث المعماري مع تطلعها إلى المستقبل.
وقال: “ما نبحث عنه في لجنة التحكيم ليس مجرد تصميم متقن، وإنما مشروع يقدّم فهمًا حقيقيًا لرمزية مساحات الصلاة، ويضيف منظورًا جديدًا إلى الحوار العالمي حول العمارة والفن الإسلامي المعاصر، الذي حقق حضورًا وتأثيرًا كبيرًا على الساحة الدولية”.
وتشترط الجائزة أن يراعي التصميم احتياجات الصلاة والمصلين، ضمن مساحة لا تتجاوز 20 × 20 مترًا، وبارتفاع أقصى يبلغ 12 مترًا، وأن يكون قابلًا للتفكيك وإعادة التركيب بشكل دائم في حي جاكس بالدرعية بعد انتهاء فترة البينالي الممتدة لأربعة أشهر.
وسيُعلن عن التصميم الفائز بجائزة المصلى في مارس 2027 م، على أن يُفتتح المصلى بالتزامن مع افتتاح الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية.