عزّز متحف البحر الأحمر بجدة التاريخية حضوره الثقافي خلال شهر مايو، عبر برنامج متنوع من الفعاليات النوعية التي جمعت بين السينما والحوارات الثقافية والأنشطة التفاعلية والتجارب التعليمية، ضمن رؤية تسعى إلى تقديم التراث البحري للبحر الأحمر بأساليب إبداعية معاصرة تُثري تجربة الزائر، وتفتح مساحات أوسع للتأمل والمعرفة والتواصل المجتمعي.
وشكّل البرنامج الثقافي مساحة حيوية تفاعلت فيها الفنون والمعرفة مع الذاكرة البحرية للمنطقة، من خلال عروض سينمائية وجلسات حوارية وورش عمل عائلية، إلى جانب فعاليات ثقافية استحضرت التحولات العمرانية والبعد الاجتماعي والثقافي لجدة التاريخية، وقدّمت قراءة معاصرة للتراث بوصفه عنصرًا حيًا متجددًا في المشهد الثقافي.
واحتفى المتحف باليوم العالمي للمتاحف عبر سلسلة من الأنشطة المفتوحة التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، في تجربة ثقافية جمعت بين الاكتشاف والتعلّم والتفاعل، وأسهمت في تعزيز ارتباط الزوار بتاريخ البحر الأحمر وإرثه الحضاري، ضمن بيئة معرفية تستند إلى المشاركة والتجربة الحسية.
وسلّط البرنامج الضوء على البعد الإنساني والثقافي للبحر الأحمر من خلال مبادرات تناولت موضوعات الهوية والأزياء والتراث والاستدامة، إلى جانب فعاليات استعرضت الحكايات الكامنة في أعماق البحر، وما تختزنه من شواهد تاريخية مرتبطة بحركة التجارة والتنقل والتبادل الثقافي عبر العصور.
ويواصل متحف البحر الأحمر، من مقره في جدة التاريخية، تقديم برامجه الثقافية بوصفه منصة معرفية تسهم في صون الإرث البحري وتوثيقه، وتعزيز حضوره في الوعي المجتمعي، عبر محتوى تفاعلي يربط بين التاريخ والفنون والممارسات الإبداعية المعاصرة، بما يدعم الحراك الثقافي، ويُرسّخ مكانة المتحف فضاءً نابضًا بالحياة والمعرفة.
