استعرض أمين منطقة تبوك المهندس حسام بن موفق اليوسف، حزمة من البيانات الرسمية التي تُجسد ملامح الحراك التنموي في المنطقة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تضع “أنسنة المدينة” ورفع جودة الحياة في صدارة الأولويات، مستندًا إلى أرقام موثقة صادرة عن جهات ووزارات مختصة.
وأشار خلال جلسة حوارية احتضنتها أمس “ديوانية غرفة تبوك” الرمضانية في موسمها الثاني، بحضور رئيس مجلس إدارة الغرفة عماد بن سداد الفاخري، وأعضاء مجلس الإدارة، وعددٍ من رجال وسيدات الأعمال بالمنطقة إلى وجود أكثر من 360 فرصة استثمارية متاحة، ضمن محفظة تضم 68 فرصة مباشرة داخل الاختصاص ونحو 350 أصلًا استثماريًا، موزعة على قطاعات الصحة، والتعليم، والبيئة، والطاقة، والزراعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعة، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الاستثمار، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشاريع التنمية.
وقال: “إن البيانات الوزارية الصادرة عن الجهات المعنية تؤكد أن منافذ المنطقة سجلت عبور ما يزيد على (795) ألف مسافر خلال عام 2024، فيما حقق قطاع الطيران نموًا بنسبة (25%) مقارنة بالعام السابق، مع مستهدف الوصول إلى (4.3) ملايين مسافر سنويًا بحلول عام 2050″، بما يعكس تصاعد الحركة الاقتصادية والسياحية ومكانة تبوك بوصفها بوابة شمالية إستراتيجية.
وأوضح أن حجم القوة الشرائية والاستهلاكية حتى مايو 2025 بلغ نحو (5.44) مليارات ريال، مع تسجيل نسبة تسوق إلكتروني مرتفعة تجاوزت (82.6%)؛ مما يعكس تحولًا واضحًا في سلوك الإنفاق ونضج السوق الرقمي في المنطقة.
وعلى صعيد العقار، بيّن أن عدد صفقات الأراضي التجارية بلغت (8,135) صفقة، في وقت تشهد فيه المنطقة تنفيذ مشاريع إسكانية تتجاوز (4,215) وحدة سكنية بقيمة استثمارية تقارب (3.7) مليارات ريال، إلى جانب تسجيل أعلى معدل تغير سنوي في أسعار العقارات خلال الربع الثاني من عام 2025؛ مما يعزز جاذبية السوق العقاري.
وفيما يتعلق بالملف البيئي، أوضح أن أعمال إعادة التدوير بلغت (15,878) طنًا، مع إنتاج (263,400) شجرة و(4.5) ملايين زهرة عبر مشتل الأمانة، إضافة إلى زراعة (20) ألف شجرة في الحديقة المركزية الممتدة على مساحة تقارب (2) مليون متر مربع، ضمن توجه يعزز جودة الحياة ويرفع نصيب الفرد من المساحات العامة إلى (8.1) م² متجاوزًا المستهدف، كما تطرق إلى مشروع الوقود البديل (RDF) الذي يستهدف تحويل ما بين (25–30%) من النفايات غير المستفاد منها – البالغة نحو (407) أطنان يوميًا – إلى منتج صناعي ذي قيمة يدعم الاقتصاد الدائري ويفتح فرصًا صناعية جديدة.
وأشار إلى أن مدينة تبوك سجلت نسبة (72.1%) في مؤشر جودة الحياة، مع أداء مرتفع في محور الأمن والسلامة بلغ (88.3%)؛ مما يعزز بيئة الاستقرار وجاذبية الاستثمار.
وأكد أمين تبوك أن الأرقام ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل أدوات للتخطيط وصناعة القرار تستند إلى بيانات دقيقة، داعيًا إلى تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لمواصلة تسريع وتيرة النمو وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة في المنطقة، مثمنًا دور غرفة تبوك في تعزيز الحوار الاقتصادي، ومشيدًا بتفاعل رجال وسيدات الأعمال ومشاركتهم الفاعلة في إثراء اللقاء.
وفي ختام الجلسة فُتح باب النقاش، حيث تناولت المداخلات تعزيز التشجير وتحسين المشهد الحضري، وتطوير الطرق والبنية التحتية، وتنظيم الأنشطة التجارية، إلى جانب آليات دعم الاستثمار وتسريع الإجراءات، في طرحٍ جمع بين مطالب خدمية مباشرة، ومقترحات تطوير حضري، وتساؤلات استثمارية تعكس اهتمامًا واضحًا من قبل رجال وسيدات الأعمال بجودة الحياة وهوية المنطقة ومستقبلها الاقتصادي.
