يمثل الحفاظ على التنوع الحيوي أحد أبرز التحديات البيئية في العالم المعاصر, خاصة مع تزايد معدلات انقراض الأنواع بسبب فقدان الموائل الطبيعية والتغير المناخي وانتشار الحيوانات المفترسة, وبرزت في هذا السياق تجربة إنقاذ ببغاء كاكاريكي كاراكا بوصفها نموذجًا ناجحًا لبرامج الحماسة والتكاثر الموجّه, بعد ما أسهم زوجان من هذا النوع النادر في تعزيز أعداده بشكل استثنائي, وأصبحا مسؤولين عن أكثر من 10% من إجمالي أعدادها.
ويُصنَّف ببغاء كاكاريكي كاراكا أو الببغاء ذو الجبهة البرتقالية، وهو من الأنواع الأصلية في نيوزيلندا، ضمن الأنواع المهددة بشكل حرج بالانقراض، وقد أُعلن انقراضه مرتين، قبل أن يُعاد رصده في الطبيعة, وأعداده المتبقية هي نحو 450 طائرًا، يعيش معظمها في محميات وجزر خالية من المفترسات، وفي البرية كذلك.
وتزاوج “ناتشو” و”تريكسي” عام 2024 في محمية أيزك لحفظ البيئة والحياة البرية في كرايستشيرش، وأنجبا مُذاك 55 فرخًا، 33 منها هذا العام.
وقال رئيس برنامج إنقاذ طائر الكاكاريكي كاراكا في المحمية واين بيغز: “إنّ أزواج التكاثر مثل “ناتشو” و”تريكسي” تضمن عدم انقراض هذا النوع من الطيور, ونعوّل على برامج التكاثر في الأسر، فمن دونها لا يمكننا إنشاء مواقع جديدة”, مشيرًا إلى أنّ مجموعات الطيور البرية عرضة للحيوانات المفترسة، لذا تكمن الحاجة دائمًا إلى مجموعات احتياطية.
