أطلقت منظمة التعاون الرقمي (DCO)، أول منظمة دولية مستقلة في العالم تُعنى بتسريع نمو الاقتصاد الرقمي بشكل شامل ومستدام، تقريرًا بعنوان: «النظم الرقمية المدنية في صميم الأولويات: تعزيز الحماية خلال الأزمات»، وذلك في إطار جهودها لتعزيز التعاون الرقمي الدولي ودعم تطوير نظم بيئية وبنى رقمية موثوقة ومرنة تتمحور حول الإنسان وتدعم استمرارية الخدمات الحيوية.
ويستعرض التقرير التهديدات المتزايدة التي تواجه النظم البيئية الرقمية المدنية خلال الأزمات، بما في ذلك التلاعب بالمعلومات المرتبطة بالطوارئ، وانتحال القنوات الرسمية، وانتشار المحتوى المضلل والمُولد بالذكاء الاصطناعي، والحوادث والهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الرقمية، كما يطرح إطارًا للعمل المشترك لتعزيز مرونة واستمرارية وموثوقية الخدمات والأنظمة الرقمية المدنية التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص يوميًا.
وأكد التقرير أن حماية المدنيين تُعد التزامًا راسخًا في القانون الدولي، وأن هذا الالتزام يمتد اليوم إلى الفضاء الرقمي في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة والبنى التحتية الرقمية لتقديم الخدمات الحيوية.
قد أُعد التقرير ليكون مرجعًا عمليًا للحكومات والمنظمات الدولية والشركات والمؤسسات الأكاديمية والمنصات الرقمية ومنظمات المجتمع المدني، حيث يدعو إلى تحرك جماعي وفوري لحماية النظم البيئية الرقمية المدنية من خلال تعزيز التعاون الدولي والتنسيق متعدد الأطراف.
ويحدد التقرير أربعة مسارات رئيسية للعمل المشترك، تشمل: ضمان مرونة البنية التحتية الرقمية المدنية، وحماية الثقة العامة وتعزيزها، وتبادل المعرفة والمعلومات، وضمان استمرارية الخدمات الرقمية وتعزيز مرونتها.
وبهذه المناسبة، قالت الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي (DCO) ديمة بنت يحيى اليحيى: “الأزمات اليوم لا تعرف حدودًا جغرافية في ظل الترابط العالمي للمنظومات الرقمية التي باتت تنبض بها حياة الناس اليومية، وحين تتعطّل هذه المنظومات، يدفع المدنيون الثمن أولًا وعلى الفور، وأضافت :”إن حماية المنظومات الرقمية المدنية لم يعد ترفًا تقنيًا ولا مسألةً تحتمل التأجيل؛ بل هو واجبٌ مجتمعيٌّ وتنمويٌّ وإنسانيٌّ يتطلب المبادرة بوضع الحلول المؤسسية قبل أن تقع الأزمة المقبلة، لا بعدها”.
وأردفت بالقول :”يضع هذا التقرير بين أيدي الحكومات والشركاء إطارًا عمليًا ينقلنا من تشتّت الاستجابات إلى وحدة المبادرة، فصون استمرارية هذه المنظومات وسلامتها وموثوقيتها مسؤوليةٌ جماعية لا تحتمل الانتظار والتردّد، وما نبادر به اليوم هو ما يحدّد قدرتنا على حماية الإنسان والاقتصاد والمؤسسات حين تشتدّ الحاجة”.
ودعت المنظمة جميع الجهات المعنية، بما في ذلك الحكومات، إلى البناء على نتائج هذا التقرير كأساس لتحرك جماعي وفوري، مؤكدة جاهزيتها لدعم أصحاب المصلحة من خلال الرؤى القائمة على البيانات، والإرشادات العملية للسياسات، والأدوات والمبادرات الرقمية، بما في ذلك مقياس نضج الاقتصاد الرقمي (DEN)، إلى جانب منظومتها متعددة الأطراف من المراقبين والشركاء.
للمزيد من المعلومات والاطلاع على التقرير كاملًا، يرجى زيارة الرابط التالي: (https://dco.org/civilian-digital-ecosystems-at-the-core-safeguarding-during-crisis/).
