احتفت هيئة تطوير بوابة الدرعية أمس “باليوم العالمي للمتاحف”، من خلال تقديم سلسلة من النشاطات والفعاليات الثقافية الهادفة إلى تحويل متاحف حي الطريف التاريخي إلى تجربة ثقافية نشطة وحيوية بمشاركة المهتمين والزوار.
وضم حي الطريف التاريخي المسجل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 2010، بصفته أحد أكبر الأحياء في العالم المبنية بطوب اللبن الطيني بين أروقته، باقة متنوعة من الأنشطة أبرزها: برنامج “جولات وقصص من قصور الدرعية”، استحضرت هذه الجولات سردية حية تروي الأحداث التاريخية التي شهدتها تلك القصور، والتي شكلت ملامح الدولة السعودية الأولى.
وتضمنت الفعاليات المصاحبة برنامج “الرسم المعماري”؛ حيث نظمت الهيئة عددًا من الجلسات لتعليم مبادئ الرسم المعماري وتجسيد جمال العمارة النجدية في الدرعية تحت إشراف مختصين في الرسم المعماري. وحوى البرنامج ورش عمل أقيمت في المتحف العسكري للتعريف بأفضل الممارسات المتحفية للعناية بالمجموعات الأثرية والمقتنيات؛ وذلك من خلال التعريف بالطرق السليمة للتعامل معها وتخزينها وعرضها بما يتماشى مع المعايير المهنية المتبعة في إدارة المتاحف والمقتنيات.
وشهدت الفعاليات إقبالًا لافتًا من مختلف الفئات العمرية والمهتمين بقطاع المتاحف والتراث، ما يعكس جهود هيئة تطوير بوابة الدرعية في إشراك المجتمع المحلي والزوار في الاحتفال بالإرث الإنساني والثقافي للمملكة، والاهتمام بالمشاركة في المناسبات التراثية العالمية كون الدرعية منارة ثقافية عريقة، ووجهة تاريخية عالمية.
يُذكر أن حي الطريف التاريخي يجسّد الثقل السياسي والتاريخي منذ نشأة الدولة السعودية الأولى بأجوائه التاريخية التي تعطي انطباعًا للزائر بأنه داخل متحف حي، يبرز ويصوّر العديد من الجوانب الاجتماعية للحياة اليومية في تلك الحقبة، إضافةً إلى الطراز المعماري النجدي وتفاصيله الهندسية، من جدران طينية ونقوش لا تزال تروي حكاية الماضي، وتبلغ مساحة الحي نحو 235 ألف متر مربع، ويضم 13 قصرًا و5 مساجد، من أبرزها جامع الطريف، ويشتمل على عددٍ من المرافق العامة التي عكست جوانب الحياة الإدارية والاجتماعية في تلك المرحلة، مثل بيت المال الذي مثّل خزينة الدولة، وسبالة موضي، وهي من أقدم أوقاف الأسرة السعودية الحاكمة، إضافةً إلى حمّام الطريف الذي يعدّ أحد ملامح الترف.
ثقافي
عرض الكل“بوابة الدرعية” تحتفي باليوم العالمي للمتاحف بسلسلة فعاليات ثقافية في حي الطريف التاريخي
