بيئي

عرض الكل

الحميراء الشائعة ترسم مشهدًا بيئيًّا لافتًا في الحدود الشمالية خلال عبورها الموسمي

🗓 مايو 18, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

في مشهدٍ طبيعي يعكس ثراء التنوع الحيوي في منطقة الحدود الشمالية، يبرز طائر الحميراء الشائعة (Phoenicurus) بوصفه أحد أبرز الطيور المهاجرة التي تعبر أجواء المملكة ضمن رحلاتها الموسمية بين القارات، حاملاً في تنقّلاته مؤشرات بيئية مهمة تؤكد سلامة النظم الطبيعية ودور المملكة الحيوي في دعم مسارات الهجرة العالمية.
ويمتد نطاق تكاثر هذا الطائر من غرب أوروبا مرورًا بإيران وصولًا إلى منغوليا، قبل أن يشدّ رحاله لمسافات طويلة تتراوح بين 3 آلاف و 6 آلاف كيلومتر نحو مناطق الشتاء في شبه الجزيرة العربية والسواحل الأفريقية، عابرًا خلال رحلته أراضي المملكة، حيث يُرصد في شمالها وشرقها خلال فصل الربيع، بينما يشيع أكثر في الجنوب والغرب خلال الخريف، ويستقر شتاءً في جنوبها الغربي، خاصة في بيئات تهامة.
ويُعد طائر الحميراء الشائعة من الأنواع غير المهددة بالانقراض عالميًّا، مع استقرار في أعداده، في حين يُصنّف إقليميًّا ضمن الأنواع القريبة من التهديد، مما يعزز أهمية المحافظة على موائله الطبيعية, ويتميّز بصغر حجمه؛ إذ يبلغ طوله نحو 14 سم، ويتراوح وزنه بين 11 و23 جرامًا، وله نوعان فرعيان، أحدهما ذو جناحين رماديين يُعد مهاجرًا عابرًا، والآخر يتميز بشريط أبيض على جناحيه ويُعرف كزائر شتوي.
ويُفضّل هذا الطائر البيئات ذات الغطاء النباتي الكثيف، خاصة القريبة من المناطق الرطبة والحدائق الكبيرة، كما يمكن مشاهدته في الأراضي شبه القاحلة خلال فترات الهجرة أو الشتاء. ويتغذى على الحشرات واللافقاريات، إضافة إلى البذور التي تزداد أهميتها خلال فصل الشتاء، فيما يتسم سلوكه بالنشاط نهارًا والهجرة ليلًا، وغالبًا ما يظهر منفردًا أو ضمن مجموعات صغيرة عند التوقف المؤقت للتزود بالطاقة.
ويجسد رصد الحميراء الشائعة في الحدود الشمالية مؤشرًا بيئيًّا إيجابيًّا، يعكس توازن النظم البيئية في المنطقة، ويؤكد أهمية الجهود الوطنية في حماية التنوع الحيوي وتعزيز استدامته، بما يواكب مستهدفات المملكة في الحفاظ على مواردها الطبيعية.


🏷 بيئي 🔖