استضاف معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية، أعمال “ورشة العمل الإستراتيجية لتعزيز حوكمة الهجرة والتعاون مع المملكة”، بتنظيم المنظمة الدوليّة للهجرة (وكالة الأمم المتحدة للهجرة)، وذلك بمشاركة جهات حكومية عدة، في مدينة الرياض وتستمر ثلاثة أيام.
وتهدف الورشة إلى تعزيز الحوار الإستراتيجي والتعاون للنهوض بحوكمة الهجرة الفعالة القائمة على الأدلة والموجهة نحو التنمية؛ من خلال إبراز تقدم المملكة ودورها القيادي في حوكمة الهجرة والعمل الإنساني، وتوفير فهم مشترك للاتجاهات العالمية والإقليمية، وتعميق الحوار وبناء شراكات قائمة على أسس متينة بين الجهات والمنظمة.
وأكد مساعد المدير العام لتطوير الكفاءات في المعهد الدكتور علي القرني أن المملكة حققت خلال السنوات الماضية تقدمًا مهمًا في عدد من الملفات ذات الصلة بحوكمة الهجرة وتنقل العمالة؛ بما في ذلك تطوير سوق العمل، وتعزيز حماية الأجور، وتطوير الخدمات الرقمية وبيئة العمل.
وقال: “لا يمكن الحديث عن دور المملكة في القضايا المرتبطة بالهجرة والنزوح واللجوء دون الإشارة إلى دورها الإنساني الدولي الرائد؛ لا سيما من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وما قدمته المملكة من دعم واسع للفئات المتأثرة بالأزمات، بما يشمل الإيواء، والتعليم، والصحة، وتوفير سبل العيش، وغيرها من المجالات الإنسانية والتنموية، وقد وصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى مستفيدين في أكثر من (113) دولة، مقدمًا مساعدات تجاوزت (8) مليارات و(400) مليون دولار أمريكي”.
بدوره أشار المدير الإقليمي للمنظمة الدوليّة للهجرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان البلبيسي إلى الشراكات الإستراتيجية التي تجمعها بعدد من الجهات في المملكة، وأسهمت في دعم الجهود الإنسانية والتنموية على المستويين الإقليمي والدولي، وفي مقدمتها، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وهيئة حقوق الإنسان، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
وثمّن إسهامات المملكة على مستوى العالم من خلال عدد من المبادرات المهمة، من بينها مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، وخدمة التنقل الوظيفي، إلى جانب برنامج حماية الأجور والتوسع في توثيق العقود إلكترونيا، واصفًا إيّاها بأنها خطوات تعكس الجهود الوطنية المتواصلة التي تبذلها المملكة في المجالات المرتبطة بحوكمة الهجرة وتنظيم سوق العمل وتعزيز حقوق العمالة الوافدة.
من جانبه أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في المملكة محمد الزرقاني أن الهجرة عنصر إستراتيجي يرتبط بالاقتصاد والأمن والتماسك الاجتماعي وحقوق الإنسان، موضحًا أن المملكة مع تحولها نحو اقتصاد معرفي وتقني، تعمل على استقطاب الكفاءات العالمية وتعزز اندماجهم وإسهامهم في التنمية.
عام
عرض الكلمعهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية يستضيف “ورشة العمل الإستراتيجية لتعزيز حوكمة الهجرة والتعاون مع المملكة”
