أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن دول المجلس حققت إنجازًا لافتًا في مجال التحصين، حيث بلغت نسبة التغطية باللقاحات الأساسية 100% خلال عام 2024، مقارنة بنحو 84% على المستوى العالمي، ما يعكس كفاءة البرامج الوطنية للتحصين وقوة أنظمة الصحة العامة في دول الخليج.
وتشير البيانات الواردة في النشرة الأسبوعية الصادرة بمناسبة يوم الصحة العالمي 2026 إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل تعزيز دورها الريادي في دعم الصحة العالمية، من خلال الاستثمار في البحث والتطوير الطبي، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأدوية واللقاحات بأسعار ميسورة، ما يؤكد أن الاستثمار المستمر في البنية الصحية وتعزيز التعاون الدولي يمثلان حجر الأساس في السياسات الصحية الخليجية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان مستقبل صحي مستدام للجميع.
وفي سياق دعم الجهود الصحية الدولية، بلغ حجم مساهمة دول مجلس التعاون في تمويل القطاع الصحي والبحث الطبي ضمن المساعدات الإنمائية الرسمية نحو 842.7 مليون دولار أمريكي خلال عام 2024، وهو ما يمثل نحو 4.6% من إجمالي المساعدات الإنمائية الدولية، في مؤشر واضح على التزام هذه الدول بتعزيز الصحة العالمية ونقل المعرفة الطبية.
وتؤكد النشرة أن هذه الجهود تأتي في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الثالث المعني بضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وتعزيز الرفاهية في جميع الأعمار، مع التركيز على دعم البحث العلمي كونه ركيزة أساسية لتحسين جودة الخدمات الصحية.
وتبرز دول المجلس دورها شريكًا فاعلًا في دعم الدول النامية، من خلال المساهمة في تطوير الأنظمة الصحية وتعزيز قدراتها على مواجهة التحديات الصحية، إضافة إلى ضمان وصول الأدوية واللقاحات الأساسية إلى مختلف الفئات السكانية.
