عزّز الهلال موقعه في صدارة دوري روشن السعودي بعدما حقق فوزًا كبيرًا على ضيفه الفيحاء بنتيجة 4-1، مساء الخميس 22 يناير 2026 على ملعب Kingdom Arena في الرياض، ضمن منافسات الجولة 17 من المسابقة.
المباراة بدأت بإيقاع سريع ومفاجأة مبكرة من الفيحاء، الذي دخل بثقة وحاول استغلال المساحات خلف دفاع الهلال. وفي الدقيقة 14 نجح فاشون ساكالا في تسجيل هدف التقدم للفيحاء، ليضع أصحاب الأرض تحت الضغط مبكرًا ويمنح فريقه أفضلية معنوية في أول ربع ساعة.
بعد الهدف، رفع الهلال من نسق اللعب تدريجيًا، وفرض استحواذًا أكبر في وسط الملعب، مع محاولات متكررة لاختراق التنظيم الدفاعي للفيحاء عبر الأطراف والتمريرات العمودية. ومع استمرار الضغط، جاء الرد الهلالي عند الدقيقة 37 عندما سجل سيرغي ميلينكوفيتش-سافيتش هدف التعادل، لتعود المباراة إلى نقطة البداية وتشتعل أجواؤها قبل نهاية الشوط الأول.
ولم يكتف الهلال بالتعادل، بل واصل ضغطه بحثًا عن التقدم، قبل أن تأتي لحظة مفصلية في الدقيقة 45 حين سجّل مدافع الفيحاء أورلاندو موسكيرا هدفًا بالخطأ في مرمى فريقه (هدف عكسي)، لينهي الهلال الشوط الأول متقدمًا 2-1 ويحوّل الأفضلية لصالحه في توقيت مثالي قبل الاستراحة.
في الشوط الثاني، ظهر الهلال بصورة أكثر هدوءًا وتنظيمًا، مع تنويع في بناء الهجمات وتكثيف الضغط عند فقدان الكرة. وفي الدقيقة 61 ترجم الهلال تفوقه إلى هدف ثالث حمل توقيع محمد كنو، ليعزّز الفارق ويمنح فريقه أريحية أكبر في إدارة الدقائق المتبقية.
ومع دخول المباراة مراحلها الأخيرة، حاول الفيحاء تقليص الفارق والعودة، لكنه اصطدم بانضباط دفاعي وقدرة الهلال على امتصاص الاندفاع ثم التحول بسرعة إلى الهجوم. وفي الدقيقة 90 أطلق الهلال “رصاصة الرحمة” عبر ماركوس ليوناردو الذي سجل الهدف الرابع، لتكتمل أمسية الهلال الهجومية بنتيجة عريضة على أرضه وأمام جماهيره.
بهذا الانتصار، يواصل الهلال تثبيت حضوره القوي في سباق الدوري، مستفيدًا من قدرته على العودة بعد التأخر في النتيجة، ثم حسم المواجهة بأهداف متتالية وبحلول متنوعة في التسجيل. أما الفيحاء، فسيجد نفسه مطالبًا بتصحيح الأخطاء، خصوصًا أن البداية الجيدة لم تُترجم إلى نتيجة إيجابية أمام فريق يمتلك حلولًا هجومية وخبرة كبيرة في التعامل مع مجريات المباريات.
