يشكل المنتدى الحضري العالمي الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “UN-Habitat”، أحد أهم الأحداث العالمية التي تعنى بقضايا التنمية الحضرية المستدامة وتعالج قضايا الإسكان، لأنه يجمع الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء وصناع القرار تحت سقف واحد لمناقشة التحديات وتبادل الخبرات والتجارب العالمية في تطوير المدن.
وأسهمت المملكة العربية السعودية خلال مشاركاتها بالوفود الرسمية والجهات من القطاعين العام والخاص في دورات المنتدى التي تعقد كل سنتين منذ إطلاقه في عام 2001م، بالعديد من المبادرات والتجارب، بهدف تعزيز التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي وتبادل الخبرات مع مختلف مدن العالم، مبرزة المبادرات الوطنية والتجارب الرائدة في مجالات الإسكان، والتخطيط الحضري، وتطوير المشهد الحضري، والأنسنة، والاستثمار البلدي، والتحول الرقمي في الخدمات البلدية، إلى جانب المشاريع التي أسهمت في رفع كفاءة المدن وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان.
وشهدت مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل تنظيم المنتدى الحضري العالمي، الذي شاركت فيه أمانة منطقة المدينة المنورة استعرضت خلالها منجزات المرصد الحضري للمدينة المنورة بوصفه نموذجًا متميزًا لإنشاء وتشغيل المراصد الحضرية.
وفي مدينة نابولي الإيطالية شاركت المملكة في المنتدى الحضري العالمي تحت عنوان “مستقبل المدن”، بوفد رفيع المستوى ناقش مستقبل المدن، والمشاكل الملحة التي تواجه العالم، ومنها الزحف السريع للمدن وأثره على المجتمعات، والمدن والاقتصاديات، وتغيير المناخ.
وشاركت المملكة بوفد في المنتدى الحضري العالمي بمدينة ميدلين بكولومبيا، الذي عقد تحت عنوان “العدالة في التنمية الحضرية.. مدن من أجل الحياة”.
واستعرض الوفد خلال مشاركته ما قدمته المملكة من إعداد ومراجعة للإستراتيجية الحضرية للدول العربية، إضافة إلى ما قامت به من تطوير في خططها لتنظيم قطاع الإسكان في المملكة على المدى القصير والطويل من خلال تطوير “الإستراتيجية الوطنية للإسكان”، التي تتماشى مع الإستراتيجيات الأخرى ذات الصلة وأهمها إستراتيجية الإسكان العالمية 2025م، التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث درست بعمق التحديات التي تواجه المواطنين في الحصول على السكن الملائم، ووضعت مبادرات إستراتيجية للتصدي لهذه التحديات مع الأخذ بعين الاعتبار السياق المحلي للمملكة والتجارب والخبرات العالمية.
واستضافت مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة المنتدى الحضري العالمي، تحت عنوان “مدن الفرص: ربط الثقافة بالابتكار”، الذي ناقش طرق ابتكار مساكن منخفضة التكلفة لتعزيز ثقافة المدن وتنوعها.
واستعرضت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة في المنتدى المقام في أبوظبي خلال مشاركتها، التجربة الثرية للمنطقة التي تعد نموذجًا ناجحًا لإضفاء الطابع الإنساني على المدن، وذلك ضمن حوارات وأجندة التجمع الدولي الأول حول القضايا الحضرية، عرفت خلال مشاركتها على طرقٍ جديدة للعمل مع المجتمعات المحلية من خلال تحسين النهج المبتكر في التجديد الحضري لتطبيقها على المدينة المنورة، مركزة في طرح تجربة المدينة المنورة على التأثير الحضري والاجتماعي والاقتصادي وإعادة التأهيل البيئي في مشاريعها من خلال بعض المشروعات المنجزة والهادفة لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وزوار المنطقة.
وقدمت الهيئة الملكية لمحافظة العلا خلال مشاركتها في المنتدى بأبوظبي نموذجها المبتكر للتنمية المستدامة في العلا، وهي منطقة ذات جمال طبيعي وتراث إنساني استثنائي، حيث تضم أول مواقع المملكة المدرجة ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي “الحِجر”.
واستعرضت وزارة البلديات والإسكان في المنتدى الحضري العالمي بأبوظبي، تجربتها في توفير الخيارات والحلول السكنية المتنوعة وإسهامها في رفع نسبة التملك للمساكن، التي تجاوزت العديد من التحديات، وعملت على توفير بيئة إسكانية جاذبة ومتوازنة ومنظّمة، وذلك في إطار تحقيق مستهدفات “برنامج الإسكان” أحد برامج رؤية المملكة 2030، ومن ذلك الوصول بنسبة تملّك الأسر السعودية إلى 70% بحلول 2030، متناولة دور المبادرات والبرامج التي استحدثتها الوزارة لتسهيل عملية التملك للمواطنين، إضافةً إلى دورها بوصفها منظّمًا للقطاع من خلال تقديم وتطوير برامج تنظيمية متنوعة تخدم القطاع بجميع أطرافه.
وشاركت المملكة بوفد من عدة جهات حكومية في فعاليات المنتدى الحضري العالمي، الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “UN-Habitat” في مقاطعة كاتوفيتشي بجمهورية بولندا، تحت شعار “تحويل مدننا من أجل مستقبل حضري أفضل”، بهدف إبراز جهود المملكة في دعم البرامج والمبادرات الدولية التي تهتم بالبيئة والمدن الحضرية المستدامة، إضافة إلى إبراز دور برنامج جودة الحياة -أحد برامج رؤية المملكة 2030- في الاستجابة لتطلعات ساكني المدن السعودية في مجال تحسين المدن وتحقيق الاستدامة الحضرية والحفاظ على الهوية الثقافية والعمرانية في تنمية المدن، وتسهم المشاركة في المنتدى باستعراض الجهود للارتقاء بمستوى المعيشة للأهالي والساكنين من خلال إطلاق مبادرات وبرامج تسهم في تحسين المشهد الحضري وأنسنة المدن، والتعرف على أفضل الممارسات والتجارب العالمية في تطوير المدن.
وقدم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المنتدى الحضري العالمي ببولندا المشاريع والمبادرات السعودية الرائدة في مجال التنمية الحضرية والمستدامة في المدن اليمنية، التي أسهمت في تحسين البنى التحتية ومستوى الخدمات الأساسية للشعب اليمني وتوفير فرص العمل.
ونظمت هيئة فنون العمارة والتصميم جلسة حوارية عن ميثاق الملك سلمان العمراني في المنتدى الحضري العالمي ببولندا، إذ ارتكزت الجلسة الحوارية على فلسفة ميثاق الملك سلمان العمراني ومنهجيته، بهدف توسيع دائرة تأثير وإلهام مرتكزات ميثاق الملك سلمان العمراني، وعرضها على الجمهور الدولي.
وشاركت المملكة العربية السعودية في المنتدى الحضري العالمي الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “موئل” في جمهورية مصر العربية، بجناح يمتد على مساحة أكثر من 3000 م2، تقوده وزارة البلديات والإسكان وبمشاركة أكثر من 30 جهة وطنية حكومية وخاصة، بهدف إبراز دور المملكة الريادي في تحقيق المستهدفات العالمية للتنمية الحضرية المستدامة ومشاركتها في صياغة المشهد الحضري الإقليمي والعالمي.
وقدم برنامج الإسكان -أحد برامج رؤية المملكة 2030-، خلال مشاركته نتائج المشروع وفرص تعزيز إستراتيجيات الإسكان وزيادة الوصول إلى الإسكان الميسر، وسلط الضوء على دوره الريادي في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتجاربه ومبادراته في مجال رفع نسب التملك وإتاحة المسكن الملائم للأسر السعودية والإسهام في بناء المجتمعات الحيوية.
وقدمت هيئة فنون العمارة والتصميم خلال مشاركتها في المنتدى أحدث التوجهات في مجال التنمية الحضرية والمدن المستدامة، كما تناولت عددًا من مبادراتها، من بينها مبادرة ميثاق الملك سلمان العمراني، ومبادرة التحول الحضري، وتقرير حالة قطاع العمارة والتصميم.
واستعرضت أمانة منطقة الرياض خلال مشاركتها في المنتدى الحضري العالمي في جمهورية مصر العربية، التجارب الرائدة والفريدة للمملكة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الحضرية، متناولة أهمية التخطيط الحضري الشامل، والنقل المستدام، والمشاركة المجتمعية، وإدارة النفايات وإعادة التدوير، والمساحات الخضراء، ومواجهة التحديات البيئية.
وقدمت الهيئة العامة للعقار خلال مشاركتها في المنتدى شرحًا حول منظومة التشريعات العقارية، بما فيها نظام التسجيل العيني للعقار “السجل العقاري”، الذي يُعد ركيزة أساسية لتحقيق التحول الحضري، ويُسهم في تنظيم حيازة الأراضي وتسجيل الملكيات بكل شفافية ودقة، إضافة إلى استعراض “نظام ولائحة بيع وتأجير مشروعات عقارية على الخارطة”، مبرزة الفرص والممكنات الاقتصادية الاستثمارية بالسوق العقاري السعودي والدور المحوري للابتكار والتحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا العقارية بالسعودية في فتح آفاق مستقبلية لصناعة العقار.
اقتصادي
عرض الكلالمملكة حضور فاعل خلال مشاركاتها في دورات المنتدى الحضري العالمي
أخبار ذات صلة
مايو 13, 2026
معدل البطالة في فرنسا يصل لأعلى مستوى منذ 5 سنوات
مايو 13, 2026
الهند ترفع الرسوم على الذهب والفضة لدعم الروبية
مايو 13, 2026
