بيئي

عرض الكل

صحة النبات.. ركيزة الأمن الغذائي ومحرك الاستدامة في اليوم الدولي للصحة النباتية 2026

🗓 مايو 12, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تُمثل صحة النباتات الركيزة الرئيسية التي يقوم عليها استقرار البشرية؛ فهي المصدر الأول للغذاء، والمحرك الأساسي للتوازن البيئي على كوكب الأرض، ومع احتفاء العالم باليوم الدولي للصحة النباتية في الـ12 من مايو، تبرز الأهمية القصوى لتطوير إستراتيجيات وقائية استباقية تحمي المحاصيل من الآفات العابرة للحدود، وتضمن استدامة الموارد الطبيعية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
وفي سياق هذا الالتزام العالمي، تشهد المنظومة الزراعية نقلة نوعية عبر تكثيف الجهود لحماية الثروة النباتية من خلال مسارات تقنية ورقابية متقدمة، حيث يتصدر المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (وقاء) المشهد، عبر تفعيل منظومة حماية متكاملة تعتمد على الإحكام الرقابي بتطوير مهام فحص المزارع المحلية بكفاءة عالية، وضمان سلامة جميع الإرساليات المستوردة والمصدرة والعابرة عبر المحاجر الزراعية، والتشخيص والابتكار من خلال تجهيز مختبرات متطورة للكشف المبكر عن الآفات، مما يسهم في منع تفشي الآفات النباتية قبل وصولها إلى الحقول، والاستجابة السريعة من خلال وضع أدلة تنظيمية وخطط طوارئ تضمن التدخل الفوري لحماية الاقتصاد الوطني من مخاطر الآفات الزراعية.
تعزيز صحة النبات ليس مجرد مهمة مؤسسية، بل هو وعي مجتمعي يبدأ من تبني الممارسات الزراعية السليمة، وتعمل الجهات المختصة على تمكين المختصين في الزراعة وتزويدهم بالآليات التي تضمن تقديم غذاء آمن وصحي للمستهلك، مع التركيز على برامج التوعية والتثقيف لرفع كفاءة التعامل مع التحديات الزراعية الراهنة.
وأكد رئيس قطاع الصحة النباتية بمركز “وقاء” الدكتور محمد بن عبدالله الخريجي أن حماية الثروة النباتية في المملكة تجاوزت المفهوم التقليدي للمكافحة، لتصبح منظومة “أمن حيوي” متكاملة تستند إلى الابتكار والتحول الرقمي.
وأوضح أن المركز نجح في تفعيل أنظمة رصد وإنذار مبكر متطورة، تتيح التنبؤ بالآفات والتعامل معها بآليات استباقية قبل وصولها إلى الحقول، مما يضمن استمرارية سلاسل الإمداد الغذائي بجودة وكفاءة عالية. وأكد أن “وقاء” يعمل وفق رؤية طموحة تهدف إلى خفض الأثر الاقتصادي للآفات النباتية، من خلال إحكام الرقابة على المنافذ وتطوير المختبرات المرجعية، مشيرًا إلى أن تعزيز الصحة النباتية هو استثمار مباشر في صحة المجتمع وازدهار الاقتصاد الوطني، داعيًا المزارعين والمستثمرين كافة إلى تعزيز الشراكة مع المركز لضمان بيئة زراعية مستدامة وخالية من المخاطر.
وتؤكد هذه الجهود المتواصلة على أن الاستثمار في صحة النبات هو استثمار في صحة المجتمع؛ فمن خلال بيئة زراعية محمية ومستدامة، نضمن مستقبلًا يزدهر فيه الإنتاج وتتعزز فيه جودة الحياة لكافة الكائنات الحية.