بيئي

عرض الكل

“شمس” تستعرض في أسبوع البيئة جهود المملكة لحماية الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية وتعزيز الاقتصاد الأزرق

🗓 مايو 7, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

استعرضت المؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر “شمس”، خلال مشاركتها في فعاليات أسبوع البيئة 2026 بالرياض، جهودها ومبادراتها العلمية لحماية النظم البيئية البحرية، وتعزيز استدامة الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية، بما يسهم في دعم التنوع الأحيائي والمحافظة على الموارد الطبيعية البحرية في البحر الأحمر، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
وأوضحت المؤسسة أن جهودها انطلقت من بناء قاعدة علمية وميدانية متقدمة لرصد النظم البيئية البحرية، حيث نفذت برامج مسح شملت (250) موقعًا لتحديد مناطق الشعاب المرجانية الضحلة والعميقة على امتداد البحر الأحمر، إلى جانب توثيق (253) نوعًا مرجانيًا، منها (25) نوعًا متوطنًا، و(70) نوعًا مهددًا بالانقراض، إضافة إلى توثيق (340) نوعًا من أسماك الشعاب المرجانية منها (37) نوعًا متوطنًا و(59) نوعًا مهددًا بالانقراض.
ونفذت “شمس” برامج دورية لرصد أمراض الشعاب المرجانية في (400) موقع سنويًا، إلى جانب رصد ظاهرة ابيضاض المرجان في (100) موقع، وتقييم مفترسات المرجان في (400) موقع، إضافة إلى تقييم مرونة الشعاب المرجانية تجاه التغيرات المناخية والضغوط البشرية في (100) موقع على امتداد البحر الأحمر.
وفي إطار جهودها لحماية السلاحف البحرية، نجحت المؤسسة في اكتشاف أكبر موقع تعشيش مسجل للسلاحف البحرية في المياه السعودية بالبحر الأحمر في جزر الأخوات الأربع، ضمن دراسات ميدانية وتقنيات استشعار عن بُعد، كما تعمل على إعداد خطة إدارة بيئية للجزر وفقًا لتصنيف الفئة الرابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، بما يعزز حماية الموائل الطبيعية واستدامتها.
وتواصل المؤسسة تشغيل (30) جهاز تتبع للسلاحف البحرية عبر الأقمار الصناعية على مستوى البحر الأحمر، دعمًا للدراسات العلمية المتعلقة بمسارات الهجرة والسلوك البيئي، إلى جانب تطوير آليات الرصد والاستجابة ضمن مذكرة التفاهم الخاصة بالسلاحف البحرية في المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا، كما يجري العمل على انضمام (23) موقعًا لتعشيش السلاحف البحرية إلى شبكة المواقع ذات الأهمية البيئية العالمية؛ بما يعزز الاعتراف الدولي بالمواقع الوطنية ذات القيمة البيئية العالية.
وفي جانب التأهيل والعلاج البيطري، أطلقت المؤسسة أول مركز بيطري من نوعه في الشرق الأوسط لعلاج السلاحف البحرية، يعتمد على تقنيات علاجية وتشخيصية مبتكرة شملت العلاج بالخلايا الجذعية، والتغذية الوريدية الكاملة، وتحليل البروتينات للتشخيص الطبي، إضافة إلى تقنية إصلاح تمزقات الرئة باستخدام الرقعة الدموية، ليصل إجمالي التقنيات المطورة إلى أربع تقنيات متقدمة تُعد من الأولى عالميًا في هذا المجال. وأسهمت هذه التقنيات في تحقيق نسبة نجاح بلغت (90%) في تطبيق برامج العلاج وإعادة التأهيل للسلاحف البحرية.
كما نفذت المؤسسة عددًا من المبادرات العلمية المتخصصة ضمن برنامج دراسات خط الأساس للشعاب المرجانية لعام 2025، شملت الرصد طويل الأمد لحالة الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، وتقييم مرونتها تجاه التغيرات المناخية والضغوط البشرية، وتحديث خرائط توزيع الشعاب المرجانية العميقة، إلى جانب تقييم التنوع الأحيائي والكائنات المرتبطة بها، ورصد أمراض الشعاب المرجانية وظاهرة ابيضاض المرجان، ومتابعة مفترسات المرجان، إضافة إلى تحديد مواسم ومناطق التكاثر الجماعي للمرجان، بما يسهم في تعزيز منظومة الرصد البيئي ودعم قرارات الحماية والإدارة المستندة إلى البيانات العلمية.
وعلى الصعيد الدولي، عززت المملكة حضورها في العمل البيئي بفوزها برئاسة المبادرة العالمية للشعاب المرجانية (ICRI) للفترة (2025 ــ 2027)، التي تضم في عضويتها (45) دولة تغطي نطاقًا جغرافيًا يمثل نحو (75%) من الغطاء المرجاني العالمي، في إنجاز يعكس الثقة الدولية بالدور السعودي في حماية النظم البيئية البحرية. وتسعى المؤسسة خلال فترة الرئاسة إلى تعزيز التعاون الدولي، وتوسيع نطاق العضوية، ودعم الشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية، إلى جانب إطلاق التقرير العالمي لحالة الشعاب المرجانية لعام 2025، بما يسهم في دعم صناع القرار بالبيانات العلمية المتخصصة.
كما تواصل المؤسسة تعزيز حضور المملكة في المنصات البيئية الدولية المتخصصة، من خلال رئاسة اللجنة التوجيهية للشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية (GCRMN)، وتمثيل المملكة نقطة اتصال في مجتمع الإجراءات التابع للأمم المتحدة الخاص بالشعاب المرجانية، إلى جانب برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، بما يعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها المملكة في دعم المبادرات الدولية المعنية بحماية النظم البيئية البحرية واستدامتها.
وفي إطار دعم الاقتصاد الأزرق، تواصل المؤسسة تنفيذ مشروع “التقييم الاقتصادي للشعاب المرجانية والأنظمة البيئية المرتبطة بها في البحر الأحمر” بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي، حيث أظهرت النتائج الأولية أن القيمة الاقتصادية التقديرية للشعاب المرجانية تبلغ نحو (5.8) مليارات ريال قيمة مبدئية، مع توقعات بارتفاعها بعد استكمال البيانات المتعلقة بالقطاعات المرتبطة بالسياحة ومصايد الأسماك وحماية السواحل، بما يسهم في تطوير أدوات علمية لتقييم رأس المال الطبيعي وتعزيز الاستثمار المستدام في البيئة البحرية.
وعلى الصعيد المجتمعي والتوعوي، أطلقت المؤسسة أول وحدات تعليمية متخصصة حول السلاحف البحرية ضمن مبادرة “المدارس الزرقاء”، بما يعزز الوعي البيئي لدى المراحل التعليمية المختلفة، ويرسخ دور المؤسسة مصدرًا وطنيًا للمعرفة في مجال حماية النظم البيئية البحرية. كما تعمل المؤسسة على تطوير برامج توعوية وتعليمية متخصصة تسهم في نشر الثقافة البيئية وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على السلاحف البحرية وموائلها الطبيعية، دعمًا لمستهدفات الاستدامة البيئية وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه الموارد الطبيعية البحرية.