دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية المطبخ المركزي في قطاع غزة لإنتاج الوجبات الغذائية الساخنة للشعب الفلسطيني الشقيق من خلال مشروع تطوير وتشغيل المطبخ المركزي، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع، بالتعاون مع المركز السعودي للثقافة والتراث.
ويهدف المشروع إلى تطوير وتشغيل مطبخ مركزي متكامل في قطاع غزة لإنتاج (24,000) وجبة غذائية ساخنة يوميًا بداية من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، بحيث يصل إجمالي ما سيتم إنتاجه وتوزيعه -بمشيئة الله- إلى (3,600,000) وجبة غذائية على الأسر النازحة والمتضررة في منطقتي دير البلح والقرارة بقطاع غزة، إلى جانب إشراك أهل الخير من المتبرعين في فضيلة إطعام الطعام لدعم الشعب الفلسطيني، وتمكينهم من الإسهام المباشر في تخفيف معاناة الأسر النازحة وتعزيز روح التضامن، في ظل تطوير وتشغيل المطبخ المركزي لضمان استمرارية عمله بعد انتهاء فترة المشروع ليبقى مصدر دعم غذائي للأسر الفلسطينية، وذلك لضمان جودة وسلامة الغذاء عبر تطبيق أعلى المعايير الصحية في جميع مراحل التحضير والإنتاج والتوزيع، فضلًا عن وصول وجبات ساخنة متوازنة إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
ويهدف المشروع إلى تشغيل الموارد المحلية وتعزيز دورها في دعم الاستجابة الإنسانية من خلال الاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل قطاع غزة لإعداد وتجهيز الوجبات الغذائية الساخنة، إضافة إلى توفير فرص عمل لـ(40) عاملًا وعاملة بما يسهم في تحسين دخل الأسر المتضررة، وسيستفيد من المشروع (24) ألف فرد بشكل يومي.
وأوضح معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة في تصريح لوكالة الأنباء السعودية “واس” أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة واحدة من أكبر الأزمات في تاريخ البشرية، حيث تعرض جميع أفراد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى النزوح والحرمان من الاحتياجات الإنسانية الضرورية الماسة، مبينًا أن أكثر من 90% من الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة وصلوا إلى حد الفقر، وذلك بسبب تعذر وصول الغذاء والماء والدواء والاحتياجات الأساسية للأطفال والرضع.
وأشار إلى أنه منذ بداية الأزمة التي أصابت الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- بإطلاق جسرٍ جوي وآخر بحري وقوافل برية، إلى جانب إطلاق حملة تبرعات حكومية وشعبية للاستجابة للأزمة الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، لذلك قام مركز الملك سلمان للإغاثة وهو الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، بتنفيذ التوجيهات الكريمة، وذلك بإرسال أكثر من 80 طائرة وعشرات السفن لنقل المساعدات سواء من المواد الغذائية أو الإيوائية أو الطبية أو المستلزمات الشخصية من خلال المعابر المتاحة سواء عن طريق جمهورية مصر العربية أو عن طريق المملكة الأردنية الهاشمية، مشيرًا إلى أن المركز استخدم الإسقاط الجوي، حينما تعذرت كل السبل للوصول إلى الشعب الفلسطيني الشقيق.
وقال معاليه: “اليوم نفرح ونسعد بتدشين مشروع مهم جدًا وهو المطبخ المركزي، الذي يُعد أكبر مطبخ مركزي متاح لمجموعة من النازحين، حيث يقوم هذا المطبخ بتأمين الوجبات الساخنة السريعة للمحتاجين لأكثر من (36,000) أسرة في وقت واحد، ويتوقع أن يقوم هذا المطبخ بتأمين ملايين الوجبات الغذائية، ويحرص مركز الملك سلمان للإغاثة على التركيز على الفئات الأكثر تضررًا في هذه الأزمة الإنسانية وهم من النساء والأطفال وكبار السن”.
ودعا الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة الأمن والأمان والرخاء، وأن يخفف في هذا الشهر الكريم عن الشعب الفلسطيني الشقيق، وخصوصًا في قطاع غزة، وأن يعود الأمن والاستقرار والرخاء على الشعب الفلسطيني في كل بقاعه وبالأخص من هم داخل القطاع.
ويأتي هذا التدشين في إطار الجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، وتجسيد نهج إنساني راسخ يضع كرامة الإنسان في مقدمة الأولويات.
