شارك وفد المملكة برئاسة معالي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي في أعمال دورة مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات 2026، بحضور المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير عبدالمحسن بن ماجد بن خثيلة، المنعقدة في جنيف بسويسرا.
وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز التعاون الدولي لتطوير قطاع الاتصالات والفضاء والتقنية، ودعم أنشطة الاتحاد، وتسخير جميع الإمكانيات والموارد والخبرات البشرية المتخصصة في مجالاته، والعمل على مساعدة الدول الأعضاء عامةً في الاتحاد والدول النامية خاصةً.
وألقى العوهلي كلمة المملكة في افتتاح أعمال المجلس، موضحًا أن العالم يواجه جملة من التحديات التي تستدعي تعزيز التنسيق الدولي لضمان تحقيق الأولويات الإستراتيجية التي ستشكل ملامح مستقبل الاتحاد الدولي للاتصالات، وتفرض التحولات المتسارعة، والتغيرات التقنية، والقيود المتزايدة على الموارد، واقعًا يُعزز أهمية هذا الاتحاد، لافتًا النظر إلى أن المسؤولية تتجلى في ضمان استمرار دوره القيادي والمرن لتوجيه مستقبل القطاع الرقمي بما يخدم البشرية جمعاء.
وبيّن معاليه أن المملكة تنظر إلى الاتصال والبنية التحتية الرقمية كركيزة أساسية للتنمية والنمو، مشيرًا إلى أن رؤية المملكة 2030 أصبحت نموذجًا في توظيف التحول الرقمي لتحقيق أثر تنموي شامل، وانعكس ذلك في تقدمها الدولي وإسهامها في دعم الشمول الرقمي عالميًّا.
ولفت النظر إلى أن النقلة النوعية التي شهدتها المملكة تعكس حجم التحولات التي أطلقتها رؤيتها 2030؛ حيث بلغ حجم الاقتصاد الرقمي نحو 132 مليار دولار، مساهمًا بنحو 15% من الناتج المحلي، وارتفعت سرعة الإنترنت المتنقل من 9.2 ميجابت في الثانية عام 2017 إلى أكثر من 214 ميجابت اليوم، وأصبحت ضمن أفضل عشر دول عالميًّا في هذا المؤشر، فيما قفزت نسبة انتشار الإنترنت من 68% إلى قرابة 100%.
واستشهد العوهلي بتحول المملكة على الصعيد التنظيمي والسياسات؛ إذ تقدمت إلى المرتبة الأولى عالميًّا في مؤشر الجاهزية الرقمية، وارتفعت مشاركة المرأة في قطاع التقنية من 7% إلى 35%، وهي النسبة الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متجاوزةً متوسطات مجموعة العشرين والاتحاد الأوروبي.
وأكد أن المملكة تواصل شراكتها الفاعلة مع الاتحاد لتحويل التقدم إلى مبادرات ذات أثر عالمي؛ ففي مجال ردم الفجوة الرقمية، أُعلنت خارطة طريق لربط البشرية وتعزيز الشمولية، خصوصًا في الدول النامية، إلى جانب إطلاق دراسة نموذج اقتصادي عالمي لدعم استدامة البنية التحتية الرقمية والاستثمار فيها، كما عملت مع الاتحاد على تدريب أكثر من 1500 متخصص من 190 دولة عبر أكاديمية التنظيمات الرقمية، وأطلقت مبادرة لتمكين القيادات النسائية أسهمت في تدريب أكثر من 300 سيدة من الدول الأعضاء.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي أوضح العوهلي أن المملكة تستهدف بناء أكثر من 6 جيجاواط من القدرة الحاسوبية بحلول عام 2030، مستثمرةً مزاياها التنافسية في وفرة الطاقة والأراضي والموارد الاستثمارية، وموقعها الإستراتيجي، بما يُسهم في ردم الفجوة الحاسوبية وخدمة الدول النامية والعالم أجمع، مواصلةً التزامها الراسخ برسالة الاتحاد الدولي للاتصالات في ربط البشرية، وبناء القدرات، وتعزيز الثقة، وتسخير التكنولوجيا لخدمة التنمية المستدامة.
يُشار إلى أن مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات يضم 48 دولة من ضمنها المملكة، وذلك من أصل 194 دولة عضوًا في الاتحاد، ويُسيِّر المجلس أعمال الاتحاد في الفترات التي تقع بين مؤتمرات المندوبين المفوضين.
اقتصادي
عرض الكلوفد المملكة يشارك في أعمال دورة مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات 2026 في جنيف
