اقتصادي

عرض الكل

منظومة التمويل التنموي.. مُحرّك رئيسي ومُمكّن لنمو الاقتصاد الوطني وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030

🗓 أبريل 28, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

كشف التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 لعام 2025 عن مؤشرات تعكس تسارع وتيرة التحول الاقتصادي في المملكة، من خلال نمو الأنشطة غير النفطية واتساع دورها في دعم الناتج المحلي الإجمالي.
وتواصل منظومة التمويل التنموي دورها المحوري في تمكين هذا التحول، من خلال دعم القطاعات الحيوية، وتعزيز تنوع الاقتصاد، ورفع مساهمة القطاع الخاص بوصفه شريكًا رئيسًا في تحقيق مستهدفات الرؤية.
وسجّل الاقتصاد غير النفطي حضورًا متناميًا بوصول مساهمته إلى نحو 55% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تحقيق نمو بلغ 4.9% في العام 2025 مقارنة بالعام 2024، في مشهد يعكس انتقال الاقتصاد السعودي إلى مرحلة أكثر تنوعًا.
وفي ظل المؤشرات الإيجابية المتسارعة التي تحققها رؤية المملكة 2030، أكد معالي محافظ صندوق التنمية الوطني الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالرحمن العريفي، أن منظومة التمويل التنموي تنطلق من تمكين الإنسان أولًا بصفته ركيزة أساسية لأي نهضة تنموية، عبر توجيه رأس المال نحو المشاريع الأكثر أثرًا واستدامة، بما يسهم في خلق فرص عمل نوعية، وتحفيز التنمية في مختلف المجالات، ورفع جودة الحياة، وتعزيز ازدهار المجتمعات في مختلف مناطق المملكة.
وأضاف معاليه أن صندوق التنمية الوطني، من خلال إشرافه على منظومة تنموية متكاملة، يعمل على تمكين القطاع الخاص، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتسريع نمو القطاعات والصناعات الواعدة، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، ويعزز بناء اقتصاد مزدهر ومستدام، يجعل المواطن شريكًا فاعلًا ومحورًا رئيسيًا في مسيرة التنمية الوطنية.
وفي قلب هذا التحول، يأتي الإنسان بوصفه محور التنمية وغايتها، حيث أسهمت منظومة التمويل التنموي في تمكين أكثر من 222 ألف مواطن من الحصول على فرص عمل عبر برنامج توطين 2 التابع لصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) حتى نهاية عام 2025، في وقت تواصل فيه هذه البرامج تعزيز المهارات ورفع الجاهزية لسوق العمل، بما انعكس على معدل البطالة بوصوله إلى 7.2% بنهاية عام 2025 بتحسن ملحوظ مقارنة بمعدل 12.3% بنهاية عام 2016، وهو ما يعكس تحسن كفاءة السوق واتساع مشاركة الكفاءات الوطنية.
وعلى مستوى القطاع الخاص، تبرز المنشآت الصغيرة والمتوسطة بصفتها أحد أهم محركات النمو، حيث عززت منظومة التمويل التنموي وصولها إلى التمويل عبر حلول مبتكرة، كان من أبرزها برنامج “كفالة” تحت مظلة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث أصدر كفالات بقيمة 93 مليار ريال، مكنت أكثر من 27 ألف منشأة، من الحصول على تمويلات بلغت 130.6 مليار ريال، في خطوة تدعم خلق فرص اقتصادية جديدة.
وشهد قطاع الاستثمار الجريء نموًا استثنائيًا، مدفوعًا بمبادرات نوعية، من أبرزها تأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) التي أسهمت في تحفيز الصناديق الاستثمارية، ما أدى إلى تضاعف حجم الاستثمار الجريء بنحو 25 ضعفًا خلال الفترة من عام 2018 وحتى نهاية عام 2025، لترسخ المملكة موقعها وجهة متقدمة لرواد الأعمال والمبتكرين.
وامتد أثر هذا التكامل ليشمل بيئة ريادة الأعمال، حيث حققت المملكة قفزة نوعية في التصنيفات العالمية، متقدمةً إلى المرتبة 23 ضمن أفضل البيئات الريادية عالميًا بعد أن كانت في المرتبة 83 في العام 2021، في مؤشر يعكس نضج بيئة الأعمال وتعاظم جاذبية السوق السعودي للمشاريع الابتكارية.
وعلى الصعيد الدولي، واصل بنك التصدير والاستيراد السعودي دعم تنافسية الصادرات الوطنية، من خلال تقديم تسهيلات ائتمانية بلغت 116 مليار ريال خلال عام 2025، فيما سجلت الصادرات غير النفطية أعلى مستوياتها التاريخية بقيمة 622.87 مليار ريال، في مؤشر يعكس تنامي حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.
وأسهمت برامج دعم النمو في تمكين الشركات الوطنية من التوسع والوصول إلى الأسواق المالية، بما يعزز بناء شركات قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا، ويدعم استدامة الاقتصاد الوطني، حيث تعكس هذه المؤشرات نموذجًا تنمويًا متكاملًا يجمع التمويل والتمكين والتطوير، ويؤكد الدور الحيوي لمنظومة التمويل التنموي في قيادة التحول الاقتصادي نحو آفاق أوسع.