سياسي

عرض الكل

مجلس الأمن يبحث أمن الممرات البحرية وتداعيات إغلاق مضيق هرمز

🗓 أبريل 27, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

عقد مجلس الأمن الدولي، اجتماعًا لبحث “سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري”، في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وشارك في الاجتماع، الذي عُقد بدعوة من مملكة البحرين التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي تحت بند “الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، ووزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، إلى جانب عدد من وزراء الخارجية وممثلي الدول الأعضاء.
وأكد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن حرية الملاحة تمثل ركنًا أساسيًا من أركان القانون الدولي والسلام، مشددًا على ضرورة الامتثال الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تنظم الحقوق البحرية وحقوق المرور العابر والمرور البريء عبر المضائق المائية الدولية.
وقال الزياني إن تصرفات إيران تعرض الاقتصاد العالمي للخطر، وتهدد سلامة الملايين، ولا سيما في دول الجنوب العالمي، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدراك التداعيات الخطيرة لإغلاق مضيق هرمز, الذي يمثل انتهاكًا للقانون الدولي.
من جانبه، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الطرق البحرية العالمية، التي ظلت لقرون شرايين للتجارة العالمية، تواجه اليوم ضغوطًا هائلة تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.
وجدد التأكيد أن حظر التهديد باستخدام القوة ينطبق بالكامل في المجال البحري، داعيًا إلى احترام حقوق الملاحة عبر مضيق هرمز.
وشدد على أن استمرار التعطل في الملاحة قد يقود إلى حالة طوارئ غذائية عالمية، تدفع ملايين الأشخاص، إلى الجوع والفقر، لافتًا النظر إلى أن الدول الأقل نموًا والدول الجزرية الصغيرة النامية تتحمل العبء الأكبر بسبب اعتمادها الكبير على الواردات البحرية.
وحث الدول الأعضاء على دعم إطار الإجلاء الطارئ الذي أعدته المنظمة البحرية الدولية لضمان سلامة حركة الأطقم المتضررة، وتقديم المساعدة والحماية لهم بما يتوافق تماما مع القانون الدولي.
من جهته، أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز أن مبدأ حرية الملاحة غير قابل للتفاوض، مشددًا على ضرورة السماح للسفن بمزاولة نشاطها التجاري في جميع أنحاء العالم دون عوائق، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي.
وفي كلمة فرنسا، قال وزير شؤون أوروبا والشؤون الخارجية جان – نويل بارو إن “مسألة الأمن البحري وحرية الملاحة تكتسب أهمية كبيرة، خاصة مع الإغلاق الطويل لمضيق هرمز”.
وأكد أن ما يحدث يتجاوز المساحة الجغرافية للمضيق، لأنه يتعلق بالقانون الدولي وبقدرة المجتمع الدولي على إدارة الأعيان العامة العالمية بشكل جماعي.
من جانبه، دعا وزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا وأمريكا الشمالية والأقاليم ما وراء البحار ستيفن دوتي إلى العمل على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط، مؤكدًا ضرورة استعادة حرية الملاحة بما يتوافق مع القانون الدولي.
وأكد أن موقف المملكة المتحدة ظل واضحًا طوال الأزمة، وهو أنه لا ينبغي لأي دولة أن تكون قادرة على احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة أو تهديد الأمن الإقليمي.
ورحب دوتي بالقرار رقم 2817، الذي قادته مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي يدين الهجمات التي تشنها إيران ضد جيرانها الإقليميين، وما تسببه من تعطيل للتجارة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
بدوره، أكد السفير الباكستاني عاصم افتخار أحمد دعم بلاده وتضامنها مع جميع الدول في منطقة الخليج، وسيادتها وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي.
وقال السفير الباكستاني إن إغلاق مضيق هرمز خلف آثارًا متوالية على الغذاء وسلاسل الإمداد، محذرًا من أن استمرار الأزمة ستكون له عواقب على التضخم والنمو، وستكون الدول النامية الأكثر تضررًا منها.