تشهد منطقة تبوك هذه الأيام مشهدًا ربيعيًّا لافتًا مع تفتّح أزهار الزيتون البيضاء، في مرحلة تُعرف بـ”التزهير”، التي تعد البداية الفعلية لتشكّل المحصول، ومؤشرًا مبكرًا لموسم زراعي واعد من حيث الكمية والجودة.
وتأتي هذه المرحلة بعد فترة من الاستقرار المناخي التي أسهمت في انتظام انتقال البراعم من الحالة الخضرية إلى الحالة الزهرية، فيما تبلغ ذروة التزهير خلال شهر أبريل من كل عام، وهو ما يعزز فرص نجاح عملية “العقد” وتحول الأزهار إلى ثمار مكتملة النمو.
وتُعد مرحلة التزهير الأساس في دورة إنتاج الزيتون، إذ يمكن من خلالها التنبؤ بوفرة المحصول، إذ ترتبط كثافة الأزهار وجودتها ارتباطًا مباشرًا بالعوامل المناخية والتغذية السليمة للأشجار، إلى جانب كفاءة العمليات الزراعية المصاحبة.
وتتميز أزهار الزيتون بلونها الأبيض وأشكالها الرباعية الأنبوبية، وتُعد هذه المرحلة تمهيدًا لدخول الأشجار في طور تكوّن الثمار، إذ تبدأ البتلات بالتساقط، لتتشكل النواة تدريجيًّا، وتصل إلى مرحلة التصلب في نحو ثلاثة أشهر، قبل أن تكتمل مراحل النمو وصولًا إلى النضج والحصاد.
ويوصي المتخصصون بأهمية الاعتدال في الري خلال هذه المرحلة، وتجنب زيادة كميات المياه لتفادي إصابة الأشجار، إلى جانب إزالة الأعشاب الضارة التي تنافسها على الموارد، لضمان استدامة الإنتاج وتحسين جودته.
ويعكس هذا التزهير الكثيف في تبوك مؤشرات إيجابية لموسم إنتاجي مبشر، يعزز مكانة المنطقة واحدةً من أبرز مناطق زراعة الزيتون في المملكة، ورافدًا مهمًّا لدعم الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي.
بيئي
عرض الكلإزهار الزيتون في تبوك.. مرحلة مبكرة تسبق المحصول وتبشر بانطلاقة موسم واعد
أخبار ذات صلة
أبريل 26, 2026
أمطار على منطقة الباحة
أبريل 26, 2026
