على بُعد 15 كيلومترًا شرق محافظة الغاط بمنطقة الرياض، تبرز لوحة طبيعية فريدة تجذب الزوار بجمالها وهدوئها، حيث يمتد متنزه الغاط الوطني على مساحة تتجاوز 34 مليون متر مربع، ليُشكل وجهة سياحية بيئية متميزة تجمع ثراء التنوع الطبيعي وجمال التضاريس، إلى جانب تكامل الخدمات؛ ما يجعل منه مقصدًا مثاليًّا للعائلات والزوار.
ويعد متنزه الغاط الوطني أكبر المتنزهات الطبيعية في المملكة، وهو في الأصل وادٍ يسمى وادي الباطن، أحد أودية جبل طويق الذي يحيط به من جميع الجهات، ويتكون من مجرى رئيسي، تحف جانبه الأيسر عدة مساطب مستوية يتراوح ارتفاعها بين 5 إلى 10 أمتار، وتتفرع منه روافد شعيب السقطة والقويصر الشمالي والجنوبي ووادي الباطن، وتنتهي فروع الوادي بعينين للمياه الطبيعية تنساب مياهها من خلال تشققات الصخور، في مشهد جمالي يعكس روعة التكوين الطبيعي للمكان.
ويزخر متنزه الغاط الوطني بغطاءٍ نباتي كثيف يضم أكثر من 130 نوعًا نباتيًّا، وتم استزراع نحو 200 ألف شتلة من الأنواع المحلية على مدى 15 عامًا، ما يعكس دوره المهم في تعزيز الاستدامة البيئية.
ويتميّز المتنزه بطابعٍ بري فريد؛ إذ يضم محمية للغزلان، إلى جانب تنوع من الكائنات الفطرية مثل الضب والقنفذ واليمام والحجل، ما يضفي عليه حيوية خاصة ويعزز جاذبيته وجهة طبيعية متكاملة.
ويفتح متنزه الغاط الوطني أبوابه للزوار طوال أيام الأسبوع، ويتمتع ببنية تحتية متكاملة تشمل طرقًا ممهدة وجلسات ومظلات ودورات مياه، ويقدم خدمات متكاملة للزوار من خلال مبنى للضيافة والخدمات المساندة، وتتيح المساحات المفتوحة والممرات الطبيعية للزوار فرصة الاستمتاع بالتنزه وممارسة الأنشطة الترفيهية في بيئة آمنة.
ويُشكّل المتنزه وجهة مثالية للعائلات ومحبي الطبيعة، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع، لما يوفره من أجواء هادئة ومرافق متكاملة تجمع الراحة والترفيه في قلب الطبيعة.
وحاز المتنزه المركز الأول في تقييم هيئة السياحة والآثار للمواقع المرشحة لإقامة النزل السياحية البيئية الريفية، ووقع الاختيار عليه لإقامة مشروع النزل السياحي البيئي الصحراوي، كما كان المتنزه الأول في الشرق الأوسط الذي يحصد جائزة العلم الأخضر الدولية؛ لتميزه في إدارة المساحات الخضراء والحفاظ على البيئة وتقديم أفضل الخدمات للزوار.
